أفادت هيئة البث الإسرائيلية، نقلاً عن مصادر رسمية، بأن العاصمة الأمريكية واشنطن ستشهد يومي الخميس والجمعة المقبلين (14 و15 مايو 2026) انطلاق جولة ثالثة ومكثفة من المفاوضات المباشرة بين إسرائيل ولبنان. وتأتي هذه الاجتماعات برعاية مباشرة من وزارة الخارجية الأمريكية، حيث يسعى الوسطاء الدوليون إلى تحويل الهدنة الهشة القائمة إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار، وسط آمال بتجاوز العقبات الأمنية والسياسية التي تراكمت خلال أسابيع من التصعيد العسكري على الحدود المشتركة.
ووفقاً للتقارير الدبلوماسية، فإن هذه الجولة ستجمع سفراء البلدين في الولايات المتحدة وجهاً لوجه، بمشاركة متوقعة من كبار المسؤولين الأمريكيين، وعلى رأسهم وزير الخارجية ماركو روبيو. وتتركز النقاط المطروحة على طاولة البحث حول صياغة إطار أمني يضمن انسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق الحدودية، وتعزيز سيادة الدولة اللبنانية، ومعالجة ملف سلاح الفصائل المسلحة، وهي قضايا يراها الجانب الأمريكي مفتاحاً أساسياً لتحقيق استقرار طويل الأمد يمهد الطريق لاتفاق سلام تاريخي محتمل بين الطرفين.
وتأتي هذه التطورات في ظل أجواء مشحونة، حيث شهدت الأيام الماضية خروقات ميدانية أثارت مخاوف من انهيار التفاهمات السابقة، مما دفع الإدارة الأمريكية للضغط باتجاه عقد هذه اللقاءات المباشرة بشكل عاجل. وبالرغم من التحديات، يرى مراقبون أن جلوس الوفدين معاً للمرة الثالثة خلال أسابيع قليلة يعكس رغبة مشتركة، مدفوعة بضغوط دولية، لإنهاء حالة النزاع وتأمين الحدود، وهو ما قد يفضي في نهاية المطاف إلى تغيير جذري في الخارطة السياسية والأمنية للمنطقة.