تشير التقارير إلى أن الإدارة الأمريكية بدأت في توسيع نطاق استراتيجيتها تجاه الأزمة السودانية لتشمل ملاحقة القيادات التابعة للنظام السابق ورموز الحركة الإسلامية الذين يُتهمون من قبل واشنطن بإذكاء نار الحرب وعرقلة جهود التحول الديمقراطي. وتستند هذه التحركات إلى تقارير استخباراتية ودبلوماسية ترى أن عودة نفوذ عناصر النظام البائد داخل مؤسسات الدولة أو انخراطهم في العمليات العسكرية الحالية يمثل تهديداً مباشراً لاستقرار المنطقة والمصالح الدولية.
وتتجه واشنطن نحو تفعيل أدوات قانونية وسياسية تشمل فرض عقوبات اقتصادية صارمة، وتجميد أصول، ومنع من السفر بحق الشخصيات التي تعتبرها "معرقلة للسلام". كما يبرز التقرير أن التحرك الأمريكي يهدف إلى الضغط على الأطراف العسكرية لفك الارتباط مع تلك المجموعات، كشرط أساسي لأي تسوية سياسية مستقبلية أو دعم دولي لإعادة الإعمار، مما يعكس رغبة واشنطن في إنهاء أي فرص لعودة "الإخوان" إلى سدة الحكم في السودان تحت غطاء النزاع الحالي.
وتأتي هذه التطورات في ظل تقارير تتحدث عن تنسيق أمريكي مع قوى إقليمية ودولية لمحاصرة ما تصفه بـ"الدولة العميقة" في السودان، حيث تسعى واشنطن لضمان أن تؤدي أي مفاوضات سلام قادمة إلى تشكيل سلطة مدنية خالية من تأثير الجماعات الآيديولوجية التي سيطرت على البلاد لثلاثة عقود، معتبرة أن استئصال نفوذ هذه المجموعات هو الضمانة الوحيدة لعدم تكرار سيناريوهات الفوضى.