جددت منظمة الصحة العالمية التأكيد على أن خطر انتشار فيروس "هانتا" إلى عامة السكان يظل منخفضا، وأن العدوى لا تنتشر بأي شكل يقترب من الطريقة التي كان ينتشر بها فيروس كوفيد.
وقال كريستيان ليندماير المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية للصحفيين في جنيف إن "هذا ليس كوفيد"، مشيرا إلى الفيروس الذي ظهر على متن السفينة السياحية "هونديوس" التي ترفع العلم الهولندي، وأسفر عن وفاة ثلاثة أشخاص من بين 8 حالات سجلت حتى الآن؛ خمس منها مؤكدة وثلاث يشتبه فيها.
وأضاف: "دعونا لا ننسى أننا حصلنا على نتائج سلبية للفحوصات من أزواج كانوا على مقربة شديدة من المصابين، ومن مضيفة طيران تعاملت مع سيدة مريضة توفيت بعد وقت قصير، وكانت تعاني حينها من وعكة صحية شديدة. ينبغي لهذا الأمر أن يقنع الجميع تقريبا الآن بأن هذا الفيروس خطير، ولكنه لا يشكل خطرا إلا على الشخص المصاب فعليا؛ أما الخطر الذي يهدد عامة السكان فيظل منخفضا للغاية".
وأشار ليندماير أيضا إلى أنه حتى الأشخاص الذين كانوا يتقاسمون الكبائن مع المصابين لا يبدو أنهم قد أُصيبوا بالعدوى في بعض الحالات، مضيفا أن "العدوى لا تنتشر بأي شكل يقترب من الطريقة التي كان ينتشر بها فيروس كوفيد".
تتبع أفراد يحتمل إصابتهم بالفيروس
وأشار المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية إلى عمليات تتبع الأفراد الذين يحتمل إصابتهم بالعدوى.
وقال في هذا الشأن: "الأمر يتطلب متابعة جميع الأشخاص المعنيين، إذ يجري التدقيق في قوائم الركاب على الطائرات والسفن، وربما يتطلب الأمر تتبع خطوات الشخص بدقة أكبر لمعرفة الأماكن التي كان موجودا فيها، أو التي يُحتمل أنه كان فيها على اتصال وثيق مع الآخرين".
وأكدت منظمة الصحة العالمية أنه لا توجد حاليا أي أعراض ظاهرة على أي من الركاب أو أفراد طاقم السفينة الذين لا يزالون على متنها.
يذكر أن فيروسات "هانتا" هي مجموعة من الفيروسات التي تحملها القوارض، ويمكن أن تسبب أمراضا حادة لدى البشر، وعادة ما يصاب الأشخاص بالعدوى عن طريق ملامسة القوارض المصابة، أو ملامسة بولها أو فضلاتها أو لعابها.
وأوضحت المنظمة أن فيروس الأنديز هو سلالة فيروس هانتا المعنية في هذه الحالة، وهو فيروس ينتشر في أمريكا اللاتينية، ويُعرف بأنه السلالة الوحيدة القادرة على الانتقال بشكل محدود بين البشر.