شهدت مدينة "سان نازير" الواقعة غرب فرنسا موجة من الاحتجاجات الغاضبة، حيث خرج مئات المتظاهرين في مسيرات جابت شوارع المدينة تنديداً بما وصفوه بـ"التواطؤ في حرب الإبادة الجماعية"، معبرين عن رفضهم القاطع للسياسات الخارجية التي تدعم استمرار الصراعات المسلحة، وطالب المحتجون بضرورة تبني مواقف أكثر حزماً تجاه حماية حقوق الإنسان ووقف توريد الأسلحة التي تسهم في تفاقم الأزمات الإنسانية حول العالم.
وتركزت مطالب المحتجين بشكل مباشر حول مشروع بناء حاملة طائرات جديدة من المقرر تنفيذها في أحواض بناء السفن بالمدينة تحت اسم "فرنسا الحرة"، إذ اعتبر المتظاهرون أن إطلاق هذا الاسم على آلية عسكرية يعد تناقضاً مع القيم التي تدعو إليها البلاد، مؤكدين أن توجيه الاستثمارات الضخمة نحو التصنيع العسكري يأتي على حساب الأولويات الاجتماعية والبيئية، ومشددين في الوقت ذاته على ضرورة تحويل هذه المنشآت الصناعية لخدمة المشاريع السلمية بدلاً من تعزيز الترسانة الحربية.
واختتمت التظاهرات بمطالبات وجهتها القوى المنظمة للحكومة الفرنسية لمراجعة خططها الدفاعية والعدول عن مشروع حاملة الطائرات الجديد، معتبرين أن الأمن الحقيقي لا يتحقق عبر التوسع في بناء القطع البحرية الهجومية، بل من خلال تعزيز الدبلوماسية الدولية والالتزام بقرارات العدالة العالمية، وسط تأكيدات من المنظمين على استمرار التصعيد الميداني حتى يتم الاستجابة لمطالبهم بوقف الانخراط في مشاريع التسليح المثيرة للجدل.