واصلت الطائرات الحربية الإسرائيلية شن غاراتها الجوية على مناطق متفرقة من جنوب لبنان، بالتزامن مع إصدار إنذارات إخلاء جديدة وواسعة شملت تسع بلدات دفعة واحدة، وتركزت غالبية هذه التحذيرات في قضاء صور جنوب نهر الليطاني، حيث طالبت القوات الإسرائيلية السكان بالمغادرة فوراً والابتعاد عن مناطق العمليات العسكرية التي تستهدف ما وصفته بالبنى التحتية التابعة لحزب الله، مما أدى إلى تصاعد موجات النزوح من تلك القرى باتجاه العمق اللبناني.
وفي تطور لافت يظهر توسع النطاق الجغرافي للاستهدافات، شملت أوامر الإخلاء الإسرائيلية لأول مرة بلدة تقع في قضاء صيدا شمال نهر الليطاني، مما يشير إلى احتمال توسيع العمليات العسكرية لتطال مناطق كانت تعتبر خارج دائرة الاشتباك المباشر في الفترات السابقة، وتأتي هذه التطورات الميدانية المتسارعة وسط تحليق مكثف للطيران الاستطلاعي والقتالي في الأجواء اللبنانية، وفي ظل ظروف إنسانية بالغة التعقيد يواجهها المدنيون في القرى الحدودية ومحيطها مع استمرار القصف العنيف الذي يخلف أضراراً مادية وبشرية متزايدة.