شهدت المنطقة الحدودية في ريف محافظة القنيطرة السورية، اليوم الأربعاء 13 تطوراً ميدانياً لافتاً تمثل في قيام قوة عسكرية إسرائيلية مدعومة بآليات ثقيلة بتنفيذ عملية توغل محدودة داخل الأراضي السورية. وأفادت مصادر محلية وشهود عيان بأن القوة الإسرائيلية تجاوزت "الخط الأزرق" لمسافة وجيزة بمرافقة جرافات عسكرية، حيث شرعت في تنفيذ عمليات تجريف وتفتيش في بعض النقاط القريبة من السياج الحدودي، وسط استنفار أمني واسع ساد القرى والبلدات السورية المحاذية لخط وقف إطلاق النار في الجولان المحتل.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن هذه العملية استغرقت عدة ساعات، وتركزت في مناطق زراعية تابعة لبلدات حدودية، حيث قامت القوات المتوغلة بتمشيط مساحات من الأراضي والتحقق من تحركات ميدانية كانت قد رصدتها أجهزة المراقبة في وقت سابق. ويرى خبراء عسكريون أن هذا التحرك يأتي في إطار سياسة "العمل الاستباقي" التي تنتهجها إسرائيل لضمان عدم وجود أنفاق أو تحصينات عسكرية أو منصات إطلاق في المناطق القريبة من حدودها، خاصة في ظل حالة التوتر المستمر وتزايد المخاوف من فتح جبهات مواجهة جديدة انطلاقاً من الأراضي السورية.