ads
ads

عتمة في عمر الزهور".. الاحتلال يسرق الضوء من أعين أطفال غزة

استهداف الصغار في غزة
استهداف الصغار في غزة

يواجه مئات الأطفال في قطاع غزة واقعاً مظلماً بعد أن تسببت آلة الحرب الإسرائيلية في فقدهم لبصرهم، سواء عبر الإصابات المباشرة بالشظايا أو نتيجة انهيار المنظومة الصحية الذي حال دون علاج إصابات كان يمكن إنقاذها. وتكشف الإحصاءات الطبية عن تصاعد مخيف في عدد الأطفال الذين أُصيبوا بعجز بصري كلي أو جزئي، ما يضع مستقبلهن أمام تحديات نفسية واجتماعية جسيمة.

شظايا الموت تطفئ بريق الطفولة

تعد الإصابات المباشرة الناجمة عن القصف الجوي والمدفعي السبب الرئيس لفقدان البصر بين أطفال غزة؛ حيث تتسبب الشظايا الدقيقة في تهتك أنسجة العين والشبكية. ويشير أطباء ميدانيون إلى أن طبيعة الأسلحة المستخدمة تؤدي إلى إصابات معقدة في الوجه والرأس، وغالباً ما ينتهي الأمر باستئصال العين لإنقاذ حياة الطفل من الالتهابات، مما يترك أثراً لا يمحى على ملامحهم وحياتهم.

الحصار الطبي: إصابات بسيطة تتحول إلى "عمى"

إلى جانب الإصابات الحربية، يبرز الحصار الطبي كعامل "قاتل صامت" للرؤية؛ فالعشرات من الأطفال فقدوا أبصارهم نتيجة نقص الأدوية الأساسية والمحاليل الطبية، أو بسبب العجز عن إجراء عمليات جراحية بسيطة لعدم توفر الأجهزة اللازمة أو الكوادر المتخصصة التي استُهدفت خلال الحرب. كما أن منع الاحتلال لآلاف الجرحى من السفر لتلقي العلاج في الخارج حول إصابات "قابلة للشفاء" إلى عاهات مستديمة.

واقع معيشي ونفسي مرير في مخيمات النزوح

تتضاعف معاناة الأطفال فاقدي البصر داخل خيام النزوح المكتظة، حيث تفتقر هذه البيئة لأدنى مقومات الأمان أو التسهيلات التي تساعدهم على الحركة. ويعيش هؤلاء الأطفال حالة من الصدمة النفسية العميقة، حيث فقدوا فجأة قدرتهم على رؤية عائلاتهم أو حتى التعرف على محيطهم الجديد، في ظل غياب مراكز التأهيل المتخصصة التي دُمرت معظمها خلال العدوان.

استغاثات لإنقاذ ما تبقى من "نور"

تطلق الطواقم الطبية والمنظمات الحقوقية صرخات استغاثة للمجتمع الدولي للتدخل الفوري، ليس فقط لوقف العدوان، بل لإدخال وحدات طبية متخصصة في جراحة العيون وتسهيل خروج الأطفال المصابين بشكل عاجل. ويرى مراقبون أن تعمد الاحتلال حرمان الأطفال من حقهم في العلاج يمثل جريمة حرب تهدف إلى تحطيم إرادة الجيل القادم وإثقاله بإعاقات دائمة ترافقهم مدى الحياة.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً