منح مجلس النواب العراقي، في جلسته المنعقدة اليوم الخميس 14 مايو 2026، الثقة لحكومة رئيس الوزراء المكلف علي فالح الزيدي، مصادقاً بذلك على المنهاج الوزاري الذي قدمه أمام ممثلي الشعب. وجاء التصويت بحضور 266 نائباً، لينهي العراق بذلك مرحلة من الترقب السياسي بدأت بتكليف الزيدي في أواخر أبريل الماضي، فاتحاً الباب أمام كابينة حكومية توصف بأنها مزيج بين الكفاءات التكنوقراطية والتمثيل السياسي للقوى الفائزة.
واستعرض الزيدي خلال الجلسة ملامح برنامجه الحكومي الذي ركز على استكمال المشاريع الخدمية والنهوض بالواقع الاقتصادي والمصرفي، مستفيداً من خلفيته القانونية والمالية. وتعهد رئيس الوزراء الجديد في بيانه الوزاري بالعمل على تعزيز سيادة الدولة ومواجهة التحديات الأمنية، مع إيلاء أهمية قصوى لمكافحة الفساد الإداري والمالي وتحسين المستوى المعيشي للمواطنين، وهو ما حظي بدعم الأغلبية النيابية التي رأت في البرنامج خطة طموحة لمعالجة الأزمات الراهنة.
وتضم التشكيلة الوزارية الجديدة أسماءً برزت في مشهد التكنوقراط والعمل الإداري، إلى جانب شخصيات سياسية مخضرمة، مما يعكس رغبة القوى المنضوية تحت لواء "الإطار التنسيقي" والقوى المتحالفة معها في خلق توازن يضمن استقرار الأداء الحكومي. ومع نيل الثقة رسميًا، تبدأ حكومة الزيدي مهامها التنفيذية وسط تطلعات شعبية واسعة لإحداث تغيير ملموس في الملفات الحيوية، وتجاوز حالة الانسداد التي طبعت المشهد السياسي خلال الفترة الماضية.