كشفت تقارير إعلامية عن أرقام ضخمة تتعلق بتكلفة زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحالية إلى الصين، حيث تُقدر النفقات الإجمالية بنحو 30 مليون دولار، مما يضعها ضمن قائمة أغلى الزيارات الدبلوماسية في التاريخ. وتتجاوز هذه التكاليف حاجز المراسم التقليدية لتشمل منظومة أمنية ولوجستية هائلة تعمل على مدار الساعة، بدءاً من الرحلات الجوية وصولاً إلى تأمين الاتصالات والمحادثات الحساسة داخل الأراضي الصينية.
ويستحوذ الجانب التشغيلي للطائرة الرئاسية "Air Force One" على الحصة الأكبر من الميزانية، حيث تبلغ تكلفة تحليقها نحو 200 ألف دولار في الساعة الواحدة، لتصل كلفة الرحلة ذهاباً وإياباً إلى قرابة 6 ملايين دولار، دون احتساب تكاليف طائرات الشحن العسكرية المرافقة وطائرات التزود بالوقود. وإلى جانب ذلك، تتحرك خلف الرئيس "مدينة متنقلة" تضم مئات العناصر من الخدمة السرية، والفرق الطبية، والخبراء التقنيين، مما يرفع الأعباء اللوجستية إلى مستويات قياسية لضمان أمن الوفد بالكامل.
وعلى صعيد الأمن السيبراني، تشهد الزيارة إجراءات مشددة تشمل استخدام "غرف محصنة" داخل الفنادق مصممة خصيصاً لمنع التنصت والمراقبة الإلكترونية أثناء الاجتماعات الهامة. وتأتي هذه الخطوات في ظل مخاوف واشنطن من التجسس الرقمي، حيث يُحظر على أعضاء الوفد استخدام هواتفهم الشخصية، ويتم الاعتماد على أجهزة مؤقتة ومنظومات شحن معتمدة مسبقاً، مما يعكس حجم التعقيد التقني والمادي الذي يرافق مثل هذه القمم الاستراتيجية في بكين.