أكد الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية، أن القدرات العسكرية الإيرانية تلقت ضربة قاصمة ستمنع طهران من إعادة بناء ترسانتها التسليحية لعدة سنوات قادمة. وأوضح كوبر في تصريحات صحفية حديثة أن العمليات العسكرية والاستهدافات الاستراتيجية الأخيرة نجحت في تقويض البنية التحتية العسكرية بشكل غير مسبوق، مما أدى إلى خروج معظم المنشآت الحيوية عن الخدمة.
وكشف القائد العسكري الأمريكي عن أرقام صادمة تتعلق بحجم الخسائر، مشيراً إلى أن التقارير الاستخباراتية والميدانية تؤكد تدمير ما يصل إلى 90% من قاعدة الصناعة الدفاعية الإيرانية بالكامل. هذا الدمار الواسع لم يقتصر على المخازن والترسانات الجاهزة فحسب، بل طال المصانع الأم وخطوط الإنتاج المتقدمة التي كانت تشكل العمود الفقري للطموحات العسكرية الإيرانية في المنطقة.
وشدد كوبر على أن حجم الضرر الذي لحق بماكينة التصنيع الإيرانية سيجعل من محاولات التعافي السريع أمراً مستحيلاً، حيث ستحتاج طهران إلى سنوات طويلة من العمل المتواصل والاستثمارات الضخمة لإعادة بناء ما تم تدميره. ويرى خبراء عسكريون أن هذه التطورات ستؤدي بالضرورة إلى تراجع ملحوظ في وتيرة تسليح الوكلاء الإقليميين، نظراً لتعطل سلاسل الإمداد اللوجستية والفنية التي كانت تغذي تلك العمليات.
وختم قائد القيادة المركزية تصريحاته بالإشارة إلى أن هذه النتائج الميدانية تضع حداً فعلياً لنمو الترسانة الإيرانية في المدى المنظور، مشيراً إلى أن التفوق التكنولوجي والاستهداف الدقيق نجحا في تحييد خطر التصنيع الدفاعي المحلي الذي كانت تراهن عليه طهران لتجاوز العقوبات الدولية المفروضة عليها.