أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية عن فرض حزمة جديدة من العقوبات المالية المشددة التي تستهدف الأدوات والشبكات الاقتصادية التابعة للحرس الثوري الإيراني، في خطوة استراتيجية تسعى من خلالها واشنطن إلى تضييق الخناق على مصادر تمويله العسكري والحد من نفوذه الإقليمي والدولي.
ووفقاً لبيان صادر عن وزارة الخزانة الأمريكية، فإن الإجراءات الأخيرة طالت مجموعة من الشركات الواجهة، والوكلاء الماليين، والمؤسسات المصرفية في عدة دول، والتي تُتهم بتسهيل مبيعات النفط والسلع الإيرانية لصالح فيلق القدس التابع للحرس الثوري، وتحويل مئات الملايين من الدولارات لدعم الفصائل المسلحة الموالية لطهران في المنطقة.
وأوضحت الإدارة الأمريكية أن هذه الملاحقة المالية تركز بشكل أساسي على تجفيف منابع "الاقتصاد الموازي" الذي يعتمد عليه الحرس الثوري للالتفاف على العقوبات الدولية، مؤكدة أن تقييد القدرات المالية لهذه الشبكات يشكل ركيزة أساسية لمنع تمويل وتطوير البرامج العسكرية، بما في ذلك الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة.
تأتي هذه التحركات في سياق ضغوط اقتصادية وسياسية متصاعدة تمارسها واشنطن، وسط تحذيرات أمريكية مستمرة للمؤسسات المالية الدولية من عواقب التورط في أي معاملات تجارية غير مشروعة ترتبط بالأنشطة العسكرية الإيرانية.