شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارة جوية عنيفة استهدفت منزلاً سكنياً في بلدة الخرايب الواقعة ضمن قضاء صيدا في جنوبي لبنان، مما أدى إلى تدميره بشكل كامل وإلحاق أضرار مادية جسيمة بالمباني المجاورة. وتأتي هذه الغارة في إطار موجة متصاعدة من الهجمات الجوية التي يشنها سلاح الجو الإسرائيلي على القرى والبلدات الجنوبية، مستهدفاً عمق قضاء صيدا ومناطق مختلفة من الجنوب اللبناني، وسط تحليق مكثف ومستمر للطيران الاستطلاعي والمقاتل في الأجواء.
دمار في الممتلكات واستنفار لفرق الإغاثة والإسعاف
هرعت سيارات الإسعاف والدفاع المدني وفرق الإغاثة المحلية على الفور إلى موقع الاستهداف في بلدة الخرايب، وباشرت عمليات رفع الأنقاض والبحث عن ناجين أو مصابين محتملين جراء القصف المفاجئ للمنزل. وتسببت شدة الانفجار في حالة من الذعر بين سكان البلدة والبلدات المجاورة، فضلاً عن انقطاع شبكات التيار الكهربائي والاتصالات في بعض أحياء المنطقة نتيجة تضرر البنية التحتية، وسط استنفار طبي في مستشفيات قضاء صيدا لاستقبال أي ضحايا.
أبعاد التصعيد الميداني: توسيع رقعة القصف واستهداف العمق الجنوبي
يرى خبراء عسكريون أن استهداف بلدة الخرايب بقضاء صيدا يمثل استمراراً لسياسة الجيش الإسرائيلي في توسيع رقعة عملياته العسكرية وتجاوز القرى الحدودية المباشرة نحو عمق الجنوب اللبناني. ويهدف هذا الضغط الجوي المتواصل إلى شل الحركة في البلدات الحيوية وقطع طرق الإمداد، فضلًا عن فرض حزام نارى يمتد ليشمل قضاء صيدا وصور والنبطية، مما ينذر بموجة جديدة من النزوح ويزيد من تعقيد المشهد الميداني والإنساني على الساحة اللبنانية.