بيروت — وجه الجيش الإسرائيلي، اليوم، تحذيراً عاجلاً إلى سكان مجموعة من البلدات في جنوب لبنان، طالباً منهم إخلاء منازلهم فوراً والانتقال إلى شمال نهر الزهراني، في مؤشر ميداني جديد على احتمال توسيع رقعة العمليات العسكرية البرية في المنطقة.
وأوضح البيان الموجه إلى المدنيين في القرى المستهدفة أن التواجد في هذه المناطق أو التردد إلى المنشآت والمواقع التي يستخدمها حزب الله يعرض حياتهم للخطر المباشر، مؤكداً أن كل منزل يستخدمه الحزب لأغراض عسكرية سيكون هدفاً للقصف. كما حظر الإنذار على السكان التوجه نحو المناطق الجنوبية، معتبراً أي تحرك باتجاه الحدود خطراً على سلامة المواطنين.
ويحمل تحديد "نهر الزهراني" كخط أمان جديد للمدنيين دلالة عسكرية بارزة؛ إذ يتجاوز هذا الأمر الإنذارات السابقة التي كانت تركز على إخلاء المناطق وصولاً إلى شمال نهر الليطاني فقط. ويعني هذا الإجراء عملياً ضم شريط جغرافي أوسع وعشرات القرى والبلدات الإضافية في عمق الجنوب اللبناني إلى دائرة الاستهداف المباشر والعمليات الحربية المفتوحة.
وعلى الصعيد الإنساني، أثار هذا الإنذار حالة من القلق والترقب في صفوف الأهالي، وسط توقعات بموجة نزوح واسعة وجديدة نحو العاصمة بيروت ومناطق الجبل والشمال، مما يضع جهود الإغاثة اللبنانية أمام تحديات إضافية مع اتساع الرقعة الجغرافية للمواجهات الميدانية.