اعتبر الزعيم السياسي اللبناني، وليد جنبلاط، أن حلم الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات بإقامة دولة فلسطينية مستقلة بات مجرد "وهم" تبدد على أرض الواقع، مؤكداً أن الاستيطان المستمر والتحولات البنيوية داخل المجتمع الإسرائيلي نحو اليمين المتطرف أسقطا عملياً خيار حل الدولتين.
وأوضح جنبلاط، في قراءته للمشهد الإقليمي، أن القوى الدولية والإقليمية تعمدت على مدى العقود الماضية "تأجيل الملفات الحاسمة" مثل القدس، واللاجئين، والحدود، مما أتاح لإسرائيل فرض سياسة الأمر الواقع وقضم ما تبقى من الجغرافيا الفلسطينية، وتحويل السلطة إلى هيكل إداري بلا سيادة حقيقية.
وحذر الزعيم الاشتراكي السابق من خطورة المساس بالمقدسات، مراهناً على أن أي محاولة إسرائيلية لبسط السيطرة الكاملة على المسجد الأقصى أو تغيير وضعه التاريخي ستكون بمثابة صاعق التفجير الذي سيتجاوز حسابات الأنظمة، ليطلق العنان لانتفاضة شعبية عربية وإسلامية عارمة تعيد قلب الطاولات السياسية في المنطقة.