أعلن محمد مخبر، مستشار المرشد الإيراني، أن التصعيد العسكري الأخير والضربات الجوية التي استهدفت الأراضي اللبنانية تمثل تقويضاً مباشراً للجهود الدبلوماسية، معتبراً أن "العدو أحرق طاولة المفاوضات للمرة الثالثة" عبر مواصلة خياره العسكري واستخفافه بالمساعي السياسية الرامية للتهدئة وإحلال الاستقرار في المنطقة.
وأوضح مستشار المرشد، في تصريحات رسمية، أن توقيت الغارات الجوية العنيفة على لبنان حمل رسائل سياسية سلبية ومقصودة؛ إذ جاء الاعتداء في الوقت الذي كان يتواجد فيه الوسيط الدولي داخل العاصمة طهران لدفع مسار المحادثات، مما يبرهن على عدم جدية الأطراف الأخرى في الالتزام بأي تفاهمات سياسية، ويؤكد إصرارها الممنهج على انتهاك المواثيق والعهود.
ووجّه مخبر تحذيراً شديد اللهجة للجهات المسؤولة عن الهجوم، مؤكداً أن قوى المقاومة تتعامل مع نقض العهود بلغة القوة التي يفرضها الميدان، وأن المعتدين "سيتلقون بالتأكيد الثمن الباهظ والمؤلم" جراء هذا الاعتداء الأخير، مشدداً على أن هذه الممارسات لن تنجح في فرض إملاءات سياسية أو كسر إرادة الأطراف المفاوضة التي تتمسك بحقوقها الاستراتيجية.