تستعد الوكالة الدولية للطاقة الذرية لإزالة مواد نووية مخزنة في موقع سرّي داخل الأراضي السورية في المستقبل القريب. يأتي هذا التطور الحساس في أعقاب جهود دبلوماسية مكثفة قادتها الإدارة الأمريكية وخبراء الوكالة للوصول إلى اتفاق وتفاهمات دقيقة شملت الأطراف المعنية، بما في ذلك سوريا وإسرائيل، في خطوة تستهدف احتواء المخاوف المرتبطة بالملف النووي السوري القديم. وبحسب ما نقلته مصادر مطلعة لموقع "أكسيوس"، سعت الأطراف الدولية من خلال هذه التفاهمات إلى تأمين المواد النووية الحساسة والسيطرة عليها مبكراً. وهدفت هذه التحركات الدبلوماسية الاستباقية إلى قطع الطريق أمام أي تصعيد محتمل في المنطقة، لا سيما في ظل الحساسية البالغة التي تكتنف المواقع ذات الصلة بالأنشطة النووية السورية السابقة، وتجنب أي احتكاك عسكري إقليمي قد يغذي التوترات القائمة. وكانت تقارير ومفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد كثفوا تحقيقاتهم في الآونة الأخيرة للوقوف على طبيعة المواد والآثار المكتشفة في مواقع مرتبطة ببرنامج دمشق النووي السابق، وخاصة تلك المتعلقة بمنشأة دير الزور التي تعرضت لقصف مسبق عام 2007. وتأتي عملية النزع المرتقبة لتطويق أي مخاوف أمنية إقليمية، وتأكيداً على مسار التنسيق المستمر بين دمشق والهيئات الدولية المعنية بنزع السلاح وعدم الانتشار.
كتب : محمد مختار