أعلن الجيش الإسرائيلي عن تفعيل منظومات الإنذار المبكر ودوي صفارات الإنذار في مناطق واسعة من شمالي إسرائيل، إثر رصد وتحديد إطلاق وابل جديد من الصواريخ الباليستية والموجات الهجومية المنطلقة مباشرة من الأراضي الإيرانية، مما وضع الأجهزة الأمنية والدفاعات الجوية في حالة استنفار قصوى للتعامل مع التهديد الجوي القادم واعتراض المقذوفات قبل وصولها إلى أهدافها.
وتأتي هذه الموجة الصاروخية الجديدة، التي تزامنت مع صدور تحذيرات عسكرية من قيادة الجبهة الداخلية تدعو المستوطنين للتوجه إلى الملاجئ والمناطق المحصنة، بعيد غارات جوية عنيفة شنتها المقاتلات الإسرائيلية واستهدفت مواقع حيوية في العاصمة اللبنانية بيروت، وهو التصعيد الميداني الذي دفع الأوساط الأمنية والاستخباراتية في تل أبيب للتأهب ترقباً لرد عسكري مباشر من طهران وقوى المنطقة.
ويأتي هذا الاشتعال الميداني المتجدد ليفرض تعقيدات إضافية على كواليس الحراك الدبلوماسي والمفاوضات الجارية برعاية دولية وإقليمية؛ حيث يرى مراقبون أن عودة لغة الصواريخ والضربات المتبادلة تعكس عمق الفجوة بين الشروط الصارمة التي تتمسك بها واشنطن وتل أبيب بشأن التفكيك الفوري للقدرات النووية، وبين إصرار طهران على انتزاع تفاهمات شاملة تضمن رفع الحصار المالي والإفراج عن أصولها المجمدة كشرط أساسي لتهدئة الجبهات.