أطلق وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، تحذيرات صارمة ومباشرة وجهها إلى القيادة الإيرانية، مؤكداً أن المواجهة العسكرية والأمنية الحالية ضد طهران لا تزال بعيدة كل البعد عن نهايتها، رغم فترات التهدئة الهشة والمفاوضات الجارية. وأوضح كاتس، في تصريحات ميدانية حاسمة، أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية أتمت كافة استعداداتها اللوجستية والعملياتية لشن هجمات واسعة النطاق ومباغتة داخل العمق الإيراني، مشدداً على أن أي محاولة من جانب طهران لاستهداف إسرائيل ستواجه برد صاعق وفوري يكبّدها خسائر غير مسبوقة.
وجاءت هذه التصريحات الرسمية لتسلط الضوء على استمرار حالة الاستنفار القصوى داخل أروقة الجيش الإسرائيلي، حيث أشار وزير الدفاع إلى أن تدمير القدرات الاستراتيجية لإيران ومنعها من تشكيل أي تهديد وجودي يظل الهدف المحوري للحملة العسكرية الراهنة. وأضاف أن الضربات السابقة، رغم فداحتها وقوتها التدميرية، لم تكن سوى مراحل أولية، وأن بنك الأهداف الإسرائيلي لا يزال يضم منشآت حيوية وعسكرية حساسة ستكون في مرمى النيران إذا ما قررت طهران المضي قدماً في سياسة التصعيد أو تحريك فصائلها المسلحة في المنطقة.
وفي سياق متصل، شدد كاتس على أن تل أبيب تنسق مواقفها وتحركاتها الميدانية على أعلى المستويات مع الحلفاء الدوليين، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة، لضمان التفوق الجوي والاستخباراتي الكامل في أي مواجهة مباشرة قادمة. واختتم تصريحاته بتوجيه رسالة شديدة اللهجة إلى الداخل الإيراني، حذر فيها من مغبة ارتكاب أي "حماقة تقديرية" ضد السيادة الإسرائيلية، معتبراً أن الضربة التي ستتلقاها إيران في حال إقدامها على الهجوم ستكون بمثابة زلزال هيكلي يعيد رسم المعادلات الميدانية ويقضي على ما تبقى من قدراتها الدفاعية والهجومية.