ads
ads

تقديرات عسكرية ترجح: ضربة استراتيجية لدفن مخزون اليورانيوم الإيراني تحت الأنقاض

المفاعل النووي الايراني
المفاعل النووي الايراني

تتزايد المؤشرات الأمنية والتقديرات العسكرية المتقاطعة حول احتمالية توجيه ضربة جوية وصاروخية بالغة القوة تستهدف عمق المنشآت النووية الإيرانية المحصنة تحت الأرض. وتفيد هذه التقديرات بأن الهدف المحوري والجديد لأي عمليات هجومية قادمة لن يقتصر على مجرد تعطيل أجهزة الطرد المركزي أو تدمير البنية التحتية السطحية، بل سيتجاوز ذلك إلى محاولة إحداث انهيارات هيكلية كبرى لدفن مخزون طهران من اليورانيوم عالي التخصيب تحت آلاف الأطنان من الصخور والأنقاض، مما يجعل عمليات استخراجه أو نقله أمراً معقداً وشديد الصعوبة من الناحية الفنية واللوجستية.

وتشير التحليلات الميدانية إلى أن التخطيط العسكري لهذه الهجمات الافتراضية بات يركز بشكل أساسي على المجمعات شديدة التحصين مثل منشأتي "نطنز" و"فوردو"، بالإضافة إلى المواقع المستحدثة في عمق الجبال الحجرية مثل مجمع "أصفهان" التقني. وترى الأوساط العسكرية أن القوى المناهضة للمشروع النووي الإيراني تسعى لاستخدام أحدث الأجيال من القنابل الارتجاجية الخارقة للحصون (Bunker Busters) القادرة على اختراق طبقات الجرانيت السميكة، ليس لتدمير المختبرات فحسب، بل لخلخلة التكوين الجيولوجي المحيط بالغرف السرية التي يُعتقد أن إيران تخزن فيها كميات كبيرة من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60 في المئة.

وفي المقابل، تؤكد التقارير الواردة من طهران أن الدفاعات الجوية والهندسية الإيرانية استبقت هذه الخطط عبر تسريع عمليات الإغلاق والتحصين الهيكلي، بجانب حفر أنفاق على أعماق غير مسبوقة تتراوح بين 80 إلى 100 متر لضمان تحييد التأثير التدميري لأي موجات ارتجاجية. ومع ذلك، يرى الخبراء الدوليون أن نجاح أي ضربة في إغلاق مداخل هذه الأنفاق وتدمير مصاعد الشحن والتهوية سيعني بالضرورة "تجميداً قسرياً" للمخزون النووي الحرج، مما يضع القيادة الإيرانية أمام خيارات معقدة لإعادة تأهيل منشآتها في بيئة ملوثة إشعاعياً وتحت رقابة صارمة من الأقمار الاصطناعية الدولية.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً