ads
ads

أردوغان يتوعد برد "صارم وحازم" ضد أي مساس بشمال قبرص عقب الاتفاق العسكري بين نيقوسيا وباريس

رئيس تركيا رجب طيب اردوغان
رئيس تركيا رجب طيب اردوغان

أنقرة – وجّه الرئيس التركي رجب طيب اردوغان تحذيراً شديد اللهجة ومباشراً إلى حكومة نيقوسيا، متوعداً برد صريح وحازم للغاية ضد أي تحركات أو تطورات قد تمس بحقوق تركيا أو تشكل تهديداً لأمن وسلامة شطر الجزيرة الشمالي المعروف بـ "جمهورية شمال قبرص التركية"، وذلك في أول رد فعل رسمي تركي غاضب عقب إبرام حكومة قبرص اليونانية اتفاقاً دفاعياً جديداً ومفاجئاً مع العاصمة الفرنسية باريس، يتيح رسمياً استضافة ونشر قوات عسكرية فرنسية على الأراضي القبرصية.

وجاءت نبرة الرئيس التركي الصارمة خلال خطاب ألقاه أمام نواب حزبه الحاكم "العدالة والتنمية" في مقر البرلمان بأنقرة، حيث هاجم الاتفاقية الفرنسية القبرصية واصفاً إياها بأنها محاولة واضحة ومكشوفة لإشعال فتيل الفتنة وإذكاء الخلافات في حوض البحر الأبيض المتوسط، وتحديداً داخل جزيرة قبرص المقسمة، مشدداً على أن أنقرة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي مساعٍ تهدف إلى تهميش أو تقويض السياسة والأمن القانوني للقبارصة الأتراك في شرق المتوسط، وأن الردود العسكرية والسياسية لبلاده ستكون فورية وحاسمة لحماية مصالحها الحيوية.

وينص الاتفاق الأمني والعسكري الذي جرى توقيعه رسمياً في نيقوسيا بين وزيرة القوات المسلحة الفرنسية كاترين فوترين ونظيرها القبرصي فاسيليس بالماس، على توسيع نطاق التعاون الدفاعي المشترك بين البلدين وتنظيم التواجد اللوجستي والعسكري الميداني للجنود الفرنسيين في الشطر الجنوبي المعترف به دولياً، وهو ما برره الرئيس القبرصي نيكوس خريستوديليدس بأنه خطوة استراتيجية لتعزيز العمل الإنساني والأمني المشترك في منطقة الشرق الأوسط وتثبيت الاستقلالية الدفاعية للاتحاد الأوروبي، لا سيما في ظل تصاعد حدة الاضطرابات الجيوسياسية الإقليمية الراهنة.

وفي غضون ذلك، فجّر هذا التحرك العسكري المشترك موجة عارمة من الاستياء والرفض في الأوساط السياسية داخل شطر الجزيرة الشمالي، حيث أدانت سلطات القبارصة الأتراك الخطوة الفرنسية معتبرة إياها قفزاً فوق الواقع السياسي والتوازنات الحساسة القائمة على الجزيرة منذ عقود، وتجاهلاً تاماً للحقوق السيادية المتساوية للشعب القبرصي التركي، محذرة من أن إقحام قوى دولية غير ضامنة مثل فرنسا من شأنه تحويل الجزيرة والمنطقة برمتها إلى بؤرة صراع وهدف عسكري مباشر، ومؤكدة في الوقت ذاته على المحورية القصوى للدور الضامن والدفاعي الفعال الذي تلعبه الدولة التركية لحفظ التوازن والاستقرار الإقليمي.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً