ads
ads

ثورة الخيام في الجامعات الأمريكية.. قصة اعتصام طلاب "كولومبيا" الذي تحول إلى حراك عالمي ضد الحرب

اعتصام طلاب جامعة كولومبيا
اعتصام طلاب جامعة كولومبيا

انطلقت من باحة صغيرة داخل حرم جامعة "كولومبيا" العريقة في مدينة نيويورك شرارة حراك طلابي غير مسبوق، بدأ ببضع خيام قماشية نصبها فتية آمنوا بقضيتهم، لينتهي الأمر بتحول هذه الخطوة الرمزية إلى حركة احتجاجية عارمة اجتاحت عشرات الجامعات الأمريكية من شرق الولايات المتحدة إلى غربها، وأعادت إلى الأذهان إرث الحراكات الطلابية التاريخية المناهضة للحروب في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي.

وتعود بداية الحكاية إلى قرار مجموعة من الطلاب تنظيم اعتصام مفتوح داخل الحرم الجامعي، تعبيراً عن رفضهم القاطع لاستمرار الحرب والعدوان على قطاع غزة، ومطالبةً لإدارة جامعتهم بسحب استثماراتها المالية وسحب أصولها من الشركات والجهات الإسرائيلية أو تلك التي تساهم في توريد الأسلحة وتغذية النزاع، وهي الخطوة التي قوبلت في البداية بمحاولات تضييق من قِبل إدارة الجامعة التي استدعت قوات الشرطة لفض الخيام واعتقال عشرات الطلاب بتهمة التعدي على الممتلكات.

ولم يكن قمع الاعتصام الأول في "كولومبيا" سوى الوقود الذي أشعل الغضب في نفوس الطلاب عبر البلاد؛ إذ سرعان ما تضامنت اتحادات طلابية في جامعات النخبة مثل "هارفارد"، و"ييل"، ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT)، وجامعة كاليفورنيا (UCLA)، حيث استنسخ الطلاب تجربة "مخيمات الغضب" ونصبوا خيامهم متحدين قرارات الفصل والاعتقال، مما تحول إلى مواجهة مفتوحة بين جيل شاب يطالب بالعدالة الإنسانية وإدارات جامعية تعيش ضغوطاً سياسية ومالية هائلة.

ويرى مؤرخون ومحللون سياسيون أن هذا "الاعتصام" لم يعد مجرد احتجاج عابر، بل تحول إلى ظاهرة اجتماعية وسياسية أثبتت قدرة الحركة الطلابية على التأثير في الرأي العام وصياغة الوعي الجمعي، ليعيد صياغة العلاقة بين المؤسسات الأكاديمية الكبرى وتوجهات السياسة الخارجية الأمريكية، تاركاً بصمة تاريخية تؤكد أن الخيام الصغيرة التي بدأت في نيويورك أصبحت رمزاً عالمياً لرفض الحرب والدفاع عن حقوق الإنسان.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
بلومبرج: توقيع الاتفاق الأمريكي الإيراني في جنيف الأحد المقبل بالتزامن مع قمة السبع