كشف مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية عن تفاصيل بنيوية دقيقة حول البنود الإلزامية المدرجة في مسودة اتفاق السلام المرتقب مع إيران، مؤكداً أن واشنطن وضعت محددات إجرائية صارمة لا تقبل التأويل، وفي مقدمتها الإشراف المباشر على تسليم المواد النووية المخصبة ونقلها بالكامل إلى خارج الأراضي الإيرانية، إلى جانب إرساء نظام تفتيش ومراقبة شامل وصارم يمنح المفتشين الدوليين صلاحيات غير مشروطة للتحقق من الأنشطة الميدانية.
وأوضح المسؤول الرفيع أن الإدارة الأمريكية الحالية صاغت هذه البنود كضمانات أمنية غير قابلة للتفاوض لحماية مصالحها ومصالح حلفائها في المنطقة، مشيراً إلى أن المكافآت الاقتصادية والتسهيلات المالية الموعودة لطهران لن تدخل حيز التنفيذ الفعلي إلا بعد الامتثال الكامل لهذه الشروط. وأضاف المصدر أن هذه الآلية التنفيذية تضمن منع طهران من تطوير أي قدرات عسكرية نووية، وتضع مصداقية الجانب الإيراني تحت اختبار الرقابة الدولية اللصيقة في ربع الساعة الأخير الذي يسبق الإعلان الرسمي عن توقيع مذكرة التفاهم.