ads
ads

تراجع شعبية الائتلاف الحاكم في ألمانيا إلى أدنى مستوى له منذ خمس سنوات

علم ألمانيا
علم ألمانيا

شهدت الساحة السياسية في ألمانيا تطورات لافتة تعكس أزمة ثقة غير مسبوقة بين الشارع والقيادة السياسية؛ إذ أظهر استطلاع حديث للرأي أجراه معهد "إنسا" لصالح صحيفة "بيلد" الألمانية تراجعاً حاداً في شعبية الائتلاف الحاكم بزعامة المستشار فريدريش ميرتس إلى عشرين بالمائة فقط، وهو أدنى مستوى يسجله الائتلاف منذ نحو خمس سنوات، وتحديداً منذ شهر أكتوبر من عام 2021. وجاء هذا الانخفاض متزامناً مع احتجاجات شعبية شهدتها ولاية ساكسونيا، وتحديداً في مدينة بلاوين، حيث رفع المتظاهرون لافتات تطالب برحيل الحكومة والمستشار ميرتس في ظل حالة من السخط المتصاعد.

وبحسب تفاصيل نتائج الاستطلاع، فقد هوت نسبة تأييد كتلة الاتحاد الديمقراطي المسيحي والاتحاد الاجتماعي المسيحي إلى عشرين بالمائة، مسجلة تراجعاً بنقطة مئوية واحدة مقارنة بالأسبوع السابق. وفي السياق ذاته، لم يحصل الحزب الاشتراكي الديمقراطي، الشريك الرئيس في الائتلاف الحاكم، سوى على اثني عشر بالمائة من أصوات الناخبين المستطلع آراؤهم، ليتساوى بذلك مع حزب "اليسار" الذي سجل صعوداً طفيفاً بنقطة مئوية واحدة ليصل هو الآخر إلى اثني عشر بالمائة. في المقابل، واصل حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني المعارض تصدره للمشهد الحزبي والسياسي في البلاد بعد استقرار نسبة تأييده عند ثمانية وعشرين بالمائة.

وعلى صعيد تقييم القيادة التنفيذية، كشفت المؤشرات الرقمية للاستطلاع عن اتساع هوة عدم الرضا الشعبي؛ إذ أعرب نحو ثمانية وسبعين بالمائة من المواطنين الألمان عن استيائهم من أداء المستشار فريدريش ميرتس، بينما لم تتجاوز نسبة المؤيدين لأدائه ستة عشر بالمائة. وأكدت البيانات أن نحو أربعة من كل خمسة ألمان باتوا يشعرون بخيبة أمل عميقة تجاه مسار الحكومة الاتحادية الحالية وسياساتها المتبعة في إدارة شؤون البلاد.

وفي قراءته لهذه الأرقام القياسية، وصف رئيس معهد "إنسا"، هيرمان بينكيرت، الوضع الحالي بأنه غير مسبوق في تاريخ السلطات الألمانية الحديثة، مشيراً إلى أن مستويات الدعم الحكومي لم تشهد مثل هذا القاع المتدني، كما لم يبلغ الرفض الشعبي هذا الحد من الارتفاع من قبل. ورجح بينكيرت صعوبة عكس هذا الاتجاه السلبي في المستقبل القريب، مردفاً أن القطاع الأكبر من الناخبين المحسوبين على أحزاب الائتلاف الحاكم فقدوا تماماً قناعتهم بسياسات الحكومة الاتحادية الحالية.

يُذكر أن الاستطلاع أُجري خلال الفترة الممتدة من العاشر وحتى الرابع عشر من شهر أغسطس الجاري، وشمل عينة إحصائية بلغت ألفاً ومئتين وثلاثة مشاركين، في حين بلغ هامش الخطأ الإحصائي فيه نحو ثلاثة وواحد من عشرة نقطة مئوية.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً