شهدت مدينة هرات، كبرى مدن غرب أفغانستان، حالة من الاستنفار الأمني المكثف عقب قرار السلطات نشر مئات الجنود والآليات المدرعة في شوارعها ومحيط مراكزها الحيوية. وتأتي هذه التحركات العسكرية في مسعى من الإدارة الحاكمة لاحتواء موجة من الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت في الأيام الأخيرة، احتجاجاً على تردي الأوضاع المعيشية والقرارات الأخيرة التي اتخذتها الحكومة فيما يخص السياسات العامة في الولاية.
وأفادت مصادر محلية بأن الانتشار العسكري شمل إقامة حواجز تفتيش وتسيير دوريات ثابتة ومتحركة في الميادين الرئيسية، بالتزامن مع قيود إضافية على حركة التجمعات لضمان منع توسع دائرة الاحتجاجات. وفيما تؤكد السلطات أن هذه الإجراءات تندرج في إطار تعزيز الأمن والاستقرار ومنع أي محاولات لزعزعة السلم المجتمعي، يعبر السكان عن مخاوفهم من أن يؤدي هذا الحضور العسكري المكثف إلى مزيد من الاحتقان وتعميق الفجوة بين الإدارة والمواطنين الذين يطالبون بتحسينات اقتصادية فورية.