أعلنت السلطات الصحية في جمهورية الكونغو الديمقراطية، في بيانات رسمية صدرت الجمعة، عن ارتفاع حصيلة الإصابات المؤكدة بفيروس "إيبولا" إلى 689 حالة، مع تسجيل 139 حالة وفاة، في تطور يعكس تسارع وتيرة التفشي الراهن في البلاد. وتأتي هذه الأرقام المحدثة بالتزامن مع إطلاق منظمة الصحة العالمية خطة طوارئ دولية بميزانية قدرها 518 مليون دولار، بهدف السيطرة على الفيروس الذي يواصل انتشاره في مقاطعات إيتوري وشمال وجنوب كيفو.
وتواجه فرق الاستجابة الطبية تحديات لوجستية وأمنية بالغة التعقيد، إذ أفادت تقارير ميدانية بأن أكثر من 4 آلاف شخص من المخالطين يخضعون للمتابعة الصحية، إلا أن الفرق المختصة لم تتمكن من الوصول إلا إلى أقل من نصفهم بسبب النزاعات المسلحة وحالة انعدام الأمن في المناطق المتضررة. وتفاقمت المخاوف الدولية بعد رصد حالتي وفاة داخل مخيم "كبانجبا" للنازحين داخلياً، مما عزز التحذيرات من خطر تحول المخيمات المكتظة إلى بؤر لنقل العدوى على نطاق أوسع.
ويُصنف التفشي الحالي، الناجم عن سلالة "بونديبوغيو" النادرة، كأحد أكثر الأوبئة تعقيداً في السنوات الأخيرة، حيث أدت حالة انعدام الثقة في السلطات المحلية وحركات السكان الواسعة إلى تقويض جهود تحديد وعزل المصابين. وفي ظل هذه الظروف، تواصل فرق الإغاثة والأمم المتحدة تعزيز إجراءاتها الميدانية عبر نشر آلاف العاملين الصحيين وفرق التطهير، مع استمرار العمل على إنشاء مراكز عزل جديدة لمحاصرة الفيروس قبل انتقاله إلى مناطق أكثر كثافة سكانية، وذلك في سباق مع الزمن لمنع تحول هذه الأزمة الصحية إلى جائحة إقليمية.