في تصعيد لافت للغة الخطاب العسكري، أكدت القيادة العسكرية العليا في إيران اليوم الأحد، أن القوات المسلحة في حالة تأهب قصوى ومستعدة تماماً لتنفيذ ضربات دقيقة تستهدف ما وصفته بـ "قلب العدو"، وذلك رداً على الغارات الإسرائيلية الأخيرة التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت. وفي بيان شديد اللهجة، شددت القيادة على أن الصبر الاستراتيجي له حدود، وأن أي تجاوز للخطوط الحمراء الإيرانية سيُقابل برد مباشر ومزلزل يغير قواعد الاشتباك الحالية في المنطقة.
وأشار البيان العسكري إلى أن بنك الأهداف الإيراني جاهز للتفعيل، وأن "قلب العدو" ليس بمنأى عن القدرات الصاروخية والمسيرة التي تمتلكها طهران، مشدداً على أن هذه التهديدات ليست للاستهلاك الإعلامي بل هي ترجمة لسياسة الردع التي تنتهجها البلاد لحماية أمنها القومي وحلفائها في الإقليم. وبينما تضغط واشنطن لمنع انفجار الموقف، تؤكد القيادة الإيرانية أن قرار الرد بات بيد الميدان، وأنها لا تنتظر ضوءاً أخضر من أي طرف دولي عندما يتعلق الأمر بالدفاع عن سيادتها.
ويأتي هذا الموقف الإيراني ليضع مسار الاتفاق الذي ترعاه واشنطن على المحك، حيث تتزامن تهديدات القيادة العسكرية مع الجهود الدبلوماسية المكثفة الجارية لإتمام مراسم التوقيع الليلة. وفي الوقت الذي تلوح فيه إيران باستخدام خياراتها العسكرية، تترقب الأوساط الإقليمية والدولية ما إذا كان هذا الخطاب يمثل محاولة أخيرة لرفع سقف الشروط قبل التوقيع، أم أنه إيذان بدخول المنطقة في مواجهة عسكرية شاملة قد تنسف كافة التفاهمات السياسية التي تم التوصل إليها مؤخراً.