ads
ads

معدل وفيات المهاجرين في مراكز الاحتجاز الأمريكية يتضاعف في عهد ترامب

 الرئيس الأميركي دونالد ترامب
الرئيس الأميركي دونالد ترامب

واشنطن – رويترز

كشف تحليل حديث أجرته وكالة "رويترز" لبيانات إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) أن معدل الوفيات داخل مراكز احتجاز المهاجرين قد شهد ارتفاعاً حاداً تضاعف لأكثر من مرتين منذ عودة الرئيس دونالد ترمب إلى سدة الحكم في يناير 2025. وبحسب التحليل الذي استند إلى أرقام أولية حتى مطلع يونيو 2026، فإن المعدل ارتفع ليصل إلى حالة وفاة واحدة لكل 1630 محتجزاً، مقارنة بمعدل حالة وفاة واحدة لكل 3848 محتجزاً خلال الفترة ما بين 2009 و2024. وتشير المعطيات إلى أن هذه الزيادة المقلقة تأتي بالتزامن مع توسع هائل في حملات الترحيل الجماعي التي تبنتها الإدارة الحالية، مما أدى إلى اكتظاظ مراكز الاحتجاز بأعداد غير مسبوقة من المهاجرين، حيث قفزت أعداد المحتجزين من مستويات منخفضة إبان جائحة كورونا لتصل إلى نحو 70 ألف محتجز في ذروتها مطلع العام الجاري.

ويُعزو خبراء في الرعاية الصحية والمراقبة الحقوقية هذا الارتفاع في الوفيات إلى تضافر عدة عوامل، على رأسها الضغط الشديد على المنظومة الطبية داخل المراكز التي باتت تفتقر للقدرة الاستيعابية اللازمة للتعامل مع الحالات المزمنة، فضلاً عن نقص الكوادر المتخصصة، وتدهور معايير الإشراف والمتابعة. كما أشارت تقارير طبية ومراجعات لحالات وفاة فردية إلى وجود تقصير في التشخيص المبكر والاستجابة لحالات الطوارئ، مما حول مراكز الاحتجاز إلى بيئات تعاني من ضعف الرقابة الجسدية والنفسية. وفي الوقت الذي تدافع فيه الإدارة الأمريكية عن إجراءاتها وتؤكد التزامها بتوفير بيئة "آمنة وإنسانية"، تثير هذه الأرقام تساؤلات جدية لدى المنظمات الحقوقية حول جدوى السياسات الحالية وتداعياتها المأساوية، خاصة مع تقارير تتحدث عن حالات وفاة كان من الممكن تجنبها لو توفرت رعاية صحية أكثر كفاءة وسرعة في التدخل.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً