أكد رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، في تصريحات له اليوم الاثنين، أن إيران لن تتخلى عن متابعة ملف السيادة اللبنانية، مشدداً على أن دعم طهران لهذا الملف سيستمر كأولوية استراتيجية حتى يتم استكمال كافة الترتيبات الرامية إلى تثبيت وحدة لبنان، وضمان سلامة أراضيه من أي تهديدات خارجية. وأشار قاليباف إلى أن التزام بلاده بهذا المسار يأتي انطلاقاً من إيمانها بضرورة استعادة الدولة اللبنانية لكامل قدرتها على بسط سلطتها، والوصول إلى نتيجة نهائية تنهي حالة عدم الاستقرار التي عانت منها البلاد لسنوات طويلة.
وأوضح المسؤول الإيراني أن الجهود التي تبذلها طهران في هذا الإطار تتزامن مع المباحثات الدبلوماسية الإقليمية المكثفة التي يجريها الوفد الإيراني حالياً، مؤكداً أن الهدف من هذا التحرك هو توفير غطاء سياسي وأمني يعزز من صمود مؤسسات الدولة اللبنانية. كما شدد على أن طهران لن توفر جهداً في العمل مع كافة الأطراف الإقليمية والدولية المعنية لدعم هذا المسار، معتبراً أن استقرار لبنان ووحدة قراره الوطني يعد ركيزة أساسية لأمن واستقرار المنطقة بأكملها.
وتأتي هذه التصريحات في سياق تعزيز الحضور الدبلوماسي الإيراني في المشهد اللبناني، حيث تراهن طهران على المضي قدماً في التفاهمات الأخيرة لتحويل الوعود الأمنية إلى واقع ملموس على الأرض. وأكد قاليباف أن الوصول إلى "النتيجة" المطلوبة يعني بالنسبة لإيران تمكين الشعب اللبناني من تقرير مصيره بعيداً عن التدخلات العسكرية أو التهديدات التي استهدفت سيادته، مشدداً على أن بلاده ستظل شريكاً فاعلاً في دعم أي مبادرة تضمن سيادة لبنان وسلامة حدوده وحرمة أراضيه.