كشف جهاد جريشة، عضو لجنة الحكام السابق بالاتحاد المصري لكرة القدم، عن كواليس أزمة ركلة الجزاء غير المحتسبة للنادي الأهلي في مباراته أمام سيراميكا كليوباترا بالدوري المصري، كما تحدث عن ما وصفه بالتدخلات في عمل لجنة الحكام خلال الفترة الماضية.
وقال جريشة، في تصريحات تلفزيونية عبر قناة "مودرن سبورت"، إن الأهلي كان يستحق الحصول على ركلة جزاء خلال مواجهة سيراميكا كليوباترا، مؤكدًا أنه أبدى هذا الرأي داخل لجنة الحكام، لكنه التزم بقرار الأغلبية ولم يعلن موقفًا مخالفًا في وسائل الإعلام.
وأوضح أن مسؤولية لجنة الحكام تفرض الاعتراف بالأخطاء التحكيمية عند وقوعها، مشددًا على أن دعم الحكم رغم ارتكابه خطأ لا يخدم منظومة التحكيم، مضيفًا أنه كان يعارض من البداية تعيين الحكم محمود وفا لإدارة اللقاء بسبب عودته مرهقًا من مهمة تحكيمية في ليبيا.
وأشار جريشة إلى أن رئيس لجنة الحكام، أوسكار رويز، قرر لاحقًا إيقاف الحكم حمادة القلاوي بعد احتسابه ركلة جزاء في مباراة طلائع الجيش وكهرباء الإسماعيلية، معتبرًا أن الحالة التحكيمية كانت مشابهة لواقعة الأهلي وسيراميكا، بينما لم يحتسبها محمود وفا، مؤكدًا أنه كان الوحيد داخل اللجنة الذي اعترض على تلك القرارات.
وفيما يتعلق بالتدخلات في عمل لجنة الحكام، أكد جريشة أن رئيس الاتحاد المصري الأسبق أحمد مجاهد كان يتدخل في بعض الملفات، كاشفًا عن مكالمة هاتفية جمعته به، قال خلالها مجاهد إن إجراء تغييرات في اللجنة لن يحدث طالما استمر هاني أبو ريدة في المشهد.
كما جدد جريشة تأييده لإتاحة تسجيلات تقنية الفيديو للأندية، موضحًا أنه كان يطالب بذلك منذ البداية تعزيزًا للشفافية، مؤكدًا أن الاعتراف بالأخطاء التحكيمية يزيد من ثقة الأندية في منظومة التحكيم.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن تقنية الفيديو لم تُدار بالشكل المناسب خلال الفترة الماضية، مشيرًا إلى أن المسؤول عن المنظومة كان من المفترض أن يتولى أيضًا ملف تعيين الحكام، وهو ما لم يكن مطبقًا.