أصدر المجلس الوطني الفلسطيني اليوم بياناً شديد اللهجة، دعا فيه المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان العالمية إلى تحمل مسؤولياتها الأخلاقية والقانونية تجاه التصعيد الخطير في اعتداءات المستوطنين بحق المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم في مختلف مناطق الضفة الغربية. وأكد المجلس أن هذه الانتهاكات الممنهجة، التي تشمل حرق المنازل، وتخريب المحاصيل الزراعية، والاعتداءات الجسدية، تتم تحت غطاء وحماية كاملة من قوات الاحتلال، مما يحولها إلى أداة رسمية لتهجير السكان الفلسطينيين وتوسيع رقعة الاستيطان.
وأشار المجلس الوطني في تقريره إلى أن تصاعد وتيرة العنف من قبل المستوطنين لم يعد مجرد حوادث فردية، بل أصبح نهجاً استراتيجياً يهدف إلى فرض سياسة الأمر الواقع وتقويض أي فرص لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة. وشدد المجلس على أن استمرار إسرائيل في تجاهل القوانين الدولية وقرارات الشرعية الدولية يعكس استهتاراً بالقيم الإنسانية الأساسية، مطالباً في الوقت ذاته بضرورة تفعيل آليات المحاسبة الدولية لضمان عدم إفلات مرتكبي هذه الجرائم من العقاب، وفتح تحقيقات دولية مستقلة في الجرائم التي ترتكبها ميليشيات المستوطنين المسلحة.
وفي ختام بيانه، حذر المجلس الوطني الفلسطيني من أن السكوت الدولي أمام هذه الممارسات العدوانية يفتح الباب واسعاً أمام انفجار الأوضاع الأمنية في المنطقة، محملاً حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تبعات هذا التصعيد. وأكد المجلس أن الشعب الفلسطيني لن يقف مكتوف الأيدي أمام محاولات اقتلاعه من أرضه، داعياً المجتمع الدولي إلى الانتقال من مربع الإدانة اللفظية إلى اتخاذ خطوات عملية ملموسة، بما في ذلك فرض عقوبات على الجهات التي تدعم وتحرض على هذه الاعتداءات، لضمان حماية المدنيين الفلسطينيين والحفاظ على ما تبقى من أفق سياسي وحقوقي في الأراضي المحتلة.