ads
ads

تضييق أمني وقانوني: شهادات تكشف إجراءات ألمانيا ضد نشطاء داعمين لفلسطين

علم ألمانيا
علم ألمانيا

تواجه ألمانيا انتقادات حقوقية متزايدة على خلفية سلسلة من الإجراءات المشددة التي اتخذتها السلطات ضد نشطاء أجانب ومقيمين عبروا عن دعمهم للقضية الفلسطينية أو شاركوا في فعاليات احتجاجية مناهضة للحرب في غزة، حيث يرى مراقبون أن هذه الخطوات تأتي في إطار تفسيرات قانونية وسياسية تضيق الخناق على حرية التعبير والتجمع.

وكشفت شهادات حية موثقة عن تعرض عدد من النشطاء للملاحقة الجنائية، حيث شنت الشرطة الألمانية مداهمات لمنازل بعضهم وصادرت أجهزتهم الإلكترونية، مستندة إلى تهم تتعلق بـ "التحريض على الكراهية" أو "نشر دعاية محظورة"، وذلك على خلفية ترديد شعارات بعينها اعتبرتها السلطات تجاوزاً للخطوط الحمراء التي تضع "أمن إسرائيل" كجزء أصيل من القيم الوطنية الألمانية.

وعلى صعيد الوضع القانوني للمقيمين، حذرت تقارير حقوقية من استخدام "إجراءات الإقامة" كأداة ضغط؛ إذ تلقى نشطاء أجانب إخطارات رسمية تفيد بأن مشاركتهم في احتجاجات سلمية قد تهدد وضعهم القانوني وتؤثر على طلبات تجديد تصاريح إقامتهم، مما خلق حالة من التخويف الهيكلي دفعت الكثيرين للالتزام بالرقابة الذاتية خشية الترحيل أو فقدان الحق في البقاء على الأراضي الألمانية.

ولم تقتصر هذه الإجراءات على الأفراد، بل امتدت لتطال الفعاليات العامة، حيث سجلت الشهادات قيام السلطات بحظر مؤتمرات دولية وندوات سياسية، ومنع شخصيات أكاديمية وحقوقية دولية من دخول البلاد أو الحديث فيها. وتمثلت ذروة هذه التدخلات في فض فعاليات سلمية بالقوة وقطع الخدمات عنها، بدعوى أن هذه الأنشطة تروج لأفكار معادية للديمقراطية.

وفي المقابل، واجهت هذه السياسات انتقادات من منظمات دولية بارزة، مثل "هيومن رايتس ووتش" و"منظمة العفو الدولية"، التي حذرت من أن المقاربة الألمانية الحالية تعيد تعريف "معاداة السامية" بشكل فضفاض ليشمل انتقاد السياسات الإسرائيلية، وهو ما يهدد بوضوح مبادئ حرية التعبير وحق التجمع السلمي التي يكفلها الدستور الألماني والقوانين الدولية، ويضع برلين في مواجهة مع القيم الحقوقية التي لطالما نادت بها.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
بث مباشر مباراة البرتغال وإسبانيا في كأس العالم 2026