وضع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الإثنين، طهران أمام خيارين حاسمين لمستقبل الصراع القائم بين البلدين، مؤكداً أن واشنطن تترقب التوصل إلى اتفاق دبلوماسي، وإلا فإنها ستلجأ إلى خيار "إنهاء المهمة" عسكرياً. وجاءت تصريحات ترامب من المكتب البيضاوي لتكشف عن نبرة حادة تجاه الجانب الإيراني، مشدداً على أن الإدارة الأميركية تمتلك القدرة والجاهزية لتنفيذ عمليات تدميرية دقيقة للبنية التحتية الإيرانية في وقت وجيز، مشيراً في هذا الصدد إلى القدرة على قطع إمدادات الطاقة وتدمير الجسور الاستراتيجية، ومؤكداً في الوقت ذاته على الضغوط الاقتصادية المتصاعدة التي تواجهها طهران حالياً في ظل غياب التمويل الخارجي.
ويأتي هذا التصعيد في أعقاب تعثر المحادثات غير المباشرة التي جرت الأسبوع الماضي، والتي لم تُفضِ إلى نتائج ملموسة تضمن وقفاً دائماً للحرب، رغم سريان هدنة مؤقتة لمدة 60 يوماً كان الهدف منها إتاحة مساحة كافية للدبلوماسية للعمل، وذلك بعد موجة الهجمات الأميركية والإسرائيلية التي اندلعت في الثامن والعشرين من فبراير الماضي. وعلى الرغم من التهديدات المباشرة التي أطلقها الرئيس الأميركي، إلا أنه أعرب عن تفضيله للحل السلمي وتجنب العمل العسكري الشامل، معللاً ذلك بالرغبة في عدم إلحاق الضرر بـ 91 مليون إيراني، وهو ما يعكس محاولة لموازنة الضغط السياسي مع المخاوف الإنسانية والاقتصادية المترتبة على أي صراع مفتوح.