النجف/كربلاء – شهدت مدينة النجف العراقية، الأربعاء 8 يوليو 2026، توافد حشود غفيرة من المشيعين للمشاركة في مراسم وداع جثمان المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، وذلك ضمن الجولة الأخيرة من موكب التشييع الذي بدأ في طهران وانتقل عبر مدن إيرانية وصولاً إلى العراق، قبل أن يعود النعش إلى مدينة مشهد في إيران لمواراته الثرى.
وكان جثمان خامنئي قد وصل إلى مطار النجف الدولي، الثلاثاء، في رحلة رسمية حضرها مسؤولون عراقيون وإيرانيون رفيعو المستوى، من بينهم رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وسط إجراءات أمنية مشددة. وتأتي هذه المراسم بعد تأكيد وفاته إثر غارة جوية مشتركة استهدفت مقر إقامته في طهران في 28 فبراير الماضي، وهي الواقعة التي قلبت موازين المشهد السياسي في طهران.
وفي غمرة هذه الأحداث، لا يزال غياب "مجتبى خامنئي"، نجل المرشد الراحل الذي تم تعيينه خلفاً لوالده في منصب المرشد الأعلى، عن المشهد العلني يثير تكهنات واسعة في الأوساط السياسية والإعلامية. فمنذ الهجوم الذي أودى بحياة والده، لم يظهر مجتبى في أي من مراسم التشييع الرسمية، وسط تقارير متطابقة تفيد بأن غيابه يأتي لاعتبارات أمنية قصوى، حيث يعارض "الحرس الثوري" الإيراني ظهوره العلني خشية استهدافه، لا سيما بعد إصابته في الهجوم نفسه.