في تحول لافت في خطابه الميداني خلال قمة الناتو المنعقدة في أنقرة، أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن اعتقاده بأن اندلاع حرب شاملة وجديدة مع إيران أمر مستبعد، وذلك رغم حدة التصعيد العسكري وتبادل الضربات التي شهدتها الأيام الماضية.
وفي حديثه للصحفيين، أشار ترمب إلى أن العمليات العسكرية التي نفذتها القوات الأمريكية مؤخراً ضد أهداف إيرانية كانت "رداً ضرورياً ومحدوداً" يهدف إلى تأديب الجانب الإيراني وإجباره على التراجع، معتبراً أن حجم الخسائر التي تكبدتها البنية التحتية العسكرية الإيرانية قد يكفي لفرض معادلة ردع جديدة تمنع انزلاق الطرفين نحو مواجهة مفتوحة.
يأتي هذا الموقف من الرئيس الأمريكي في وقت تتزايد فيه التكهنات حول المدى الذي قد تصل إليه العمليات العسكرية، خاصة مع إعلانه سابقاً "انتهاء الهدنة" وتوعده بمزيد من الضربات. ويرى مراقبون أن هذا التصريح قد يكون محاولة لتهدئة المخاوف الدولية من تدهور الأوضاع في الخليج، مع الحفاظ في الوقت ذاته على سياسة "الضغط الأقصى" التي تتبعها إدارته، مشدداً على أن الولايات المتحدة لا تسعى لاحتلال أو خوض حرب طويلة، بل تسعى لفرض واقع ينهي ما وصفه بالاستفزازات الإيرانية.