أعلن وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، اليوم الأربعاء، أن الإدارة الأمريكية بدأت رسمياً الإجراءات الإدارية والقانونية لإلغاء تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب. وأوضح روبيو في بيان مقتضب أن هذه الخطوة تأتي في إطار مراجعة شاملة للسياسة الخارجية الأمريكية في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن الإدارة ترى في هذه الخطوة ضرورة لدعم مسارات الاستقرار الإقليمي الجديدة.
وفي سياق متصل، أكد الوزير أن الرئيس دونالد ترمب قد أبلغ قيادة الكونغرس رسمياً ببدء العمل بمهلة الـ 45 يوماً المقررة قانوناً لمراجعة هذا القرار قبل اعتماده نهائياً. ويأتي هذا الإخطار التزاماً بالتشريعات الأمريكية التي تنظم شطب الدول من هذه القائمة، حيث يمنح هذا الإطار الزمني المشرعين فرصة للنظر في مبررات الإدارة والاعتراض عليها إذا لزم الأمر.
وتعد هذه الخطوة تحولاً جذرياً في السياسة الأمريكية تجاه دمشق، وتأتي في وقت تشهد فيه المنطقة تغييرات جيوسياسية متسارعة، بما في ذلك إعادة ترتيب التحالفات في ظل التوترات المتصاعدة مع إيران. ولم يقدم وزير الخارجية تفاصيل إضافية حول الشروط التي قد تكون سوريا قد لبتها للوصول إلى هذا القرار، إلا أن مراقبين يرون أن القرار قد يكون مرتبطاً بصفقات أمنية إقليمية أوسع تهدف إلى إعادة دمج سوريا في المنظومة العربية وتقليل نفوذ الفاعلين غير الحكوميين في أراضيها.