أكد وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، في تصريحات رسمية لافتة، موقف بلاده الثابت تجاه التوترات الإقليمية المتصاعدة، مشدداً على عدم وجود أي مبررات منطقية أو سياسية لمواجهة عسكرية مباشرة بين تركيا وإسرائيل.
وأوضح فيدان أن السياسة الخارجية التركية ترتكز على مبادئ الحوار والتهدئة، وأن أنقرة ترفض الانجرار إلى صراعات مسلحة لا تخدم سوى مزيد من زعزعة الاستقرار في المنطقة، مشيراً إلى أن التصعيد العسكري ليس خياراً مطروحاً على أجندة القيادة التركية.
وأشار الوزير التركي إلى أن التباين في المواقف السياسية بشأن القضايا الإقليمية، لا سيما الملف الفلسطيني والأوضاع في غزة، يظل في إطاره الدبلوماسي، مؤكداً أن تركيا ستواصل ممارسة دورها كفاعل إقليمي يسعى لتحقيق السلام وتخفيف حدة التوترات، بدلاً من الدخول في دوامة مواجهات مباشرة ستكون تداعياتها كارثية على الجميع.
وأضاف فيدان أن تركيا تمتلك من القوة والقدرة ما يمكنها من حماية مصالحها الوطنية، لكنها في الوقت نفسه ملتزمة تماماً بتجنب أي تحرك قد يُفهم كخطوة نحو صدام عسكري مباشر مع أي طرف.
وفي سياق تعليقه على التحذيرات المتداولة حول احتمالية اندلاع صراع واسع، شدد فيدان على أن المنطقة تمر بمرحلة بالغة الحساسية تتطلب من جميع الفاعلين التحلي بأقصى درجات ضبط النفس، لافتاً إلى أن أنقرة تراقب عن كثب التحركات العسكرية في جوارها المباشر، وتنسق مع حلفائها لضمان عدم خروج الأمور عن السيطرة.
وأكد أن الانخراط في "حروب بالوكالة" أو الانجراف نحو صدامات مباشرة هو فخ تسعى بعض الأطراف لنصبِه، وهو ما تدركه الدبلوماسية التركية جيداً وتعمل على تجنبه عبر سياسة توازن دقيقة ومبدئية.
وختم فيدان تصريحاته بالدعوة إلى تغليب لغة العقل والتمسك بالقانون الدولي كمرجعية وحيدة لفض النزاعات، مشدداً على أن تركيا ستظل صوتاً داعماً للاستقرار ومنادياً بوقف كافة أشكال التصعيد العسكري.
وأكد أن أولوية أنقرة الحالية هي حماية أمنها القومي واستقرار حدودها، مع استمرار الضغط الدبلوماسي والسياسي لتحقيق العدالة في القضايا العادلة التي تتبناها، دون أن تنجرف نحو مخططات تهدف إلى إشعال المزيد من الحرائق في المنطقة.