أعلنت السلطات الصحية في جمهورية الكونغو الديمقراطية، اليوم السبت، عن ارتفاع حصيلة الوفيات الناجمة عن تفشي فيروس "إيبولا" إلى 648 حالة، بالتزامن مع تسجيل 1830 إصابة مؤكدة. وتأتي هذه الأرقام المحدثة لتشمل الإصابات والوفيات التي رُصدت خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، مما يسلط الضوء على استمرار وتيرة التفشي التي لا تزال تتحدى جهود الاحتواء الميدانية.
وتواجه الفرق الطبية الوطنية بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية صعوبات متزايدة في السيطرة على هذا التفشي، الذي يُعزى إلى سلالة "بونديبوجيو" النادرة، والتي تفتقر حالياً إلى لقاح أو علاج معتمد بشكل نهائي. وتتركز الجهود الحالية على تعزيز عمليات التقصي الوبائي وتتبع المخالطين، مع محاولة رفع الطاقة الاستيعابية لمراكز العلاج التي وصلت نسبة الإشغال في بعضها إلى نحو 90%، مما يضع النظام الصحي تحت ضغوط شديدة.
وفي سياق متصل، حذرت أوساط دولية ومنظمة الصحة العالمية من أن النطاق الفعلي لتفشي الفيروس قد يتجاوز البيانات الرسمية المعلنة، نظراً لوجود تحديات لوجستية وأمنية معقدة في مناطق الانتشار، خاصة في مقاطعتي إيتوري وكيفو الشمالية. وتؤكد التقارير أن غياب الأمن في بعض بؤر التفشي يعيق وصول الفرق الطبية، فضلاً عن حركة السكان غير المنتظمة في مناطق التعدين التي تساهم في تسريع انتقال العدوى، مما دفع المجتمع الدولي إلى دعوات متكررة لتكثيف الدعم الصحي واللوجستي لضمان استدامة التدخلات الطبية في هذه المرحلة الحرجة.