شهدت الأراضي الفلسطينية المحتلة، اليوم الأحد، موجة جديدة من التصعيد الإسرائيلي شملت انتهاكات في المسجد الأقصى، وعمليات عسكرية في مدن الضفة الغربية، واعتداءات للمستوطنين، بالإضافة إلى توترات في الداخل الفلسطيني.
اقتحامات المسجد الأقصى
اقتحم عشرات المستوطنين المتطرفين، بحراسة مشددة من شرطة الاحتلال، باحات المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة. وذكرت دائرة الأوقاف الإسلامية أن المستوطنين نفذوا جولات استفزازية وأدوا طقوساً تلمودية في باحات الأقصى، بينما قدم حاخامات شروحات تروج لمزاعم حول "الهيكل"، في استمرار لمحاولات فرض واقع التقسيم الزماني والمكاني.
حملة اعتقالات ومداهمات
في الضفة الغربية والقدس المحتلة، شنت قوات الاحتلال حملة اقتحامات ومداهمات واسعة تخللتها عمليات تفتيش للمنازل وتحقيقات ميدانية. وأكد نادي الأسير الفلسطيني أن القوات الإسرائيلية اعتقلت 20 فلسطينياً خلال هذه العمليات التي ترافقت مع إطلاق كثيف للنيران ونصب حواجز عسكرية.
اعتداءات المستوطنين في الخليل
جنوب الضفة، أصيب سبعة فلسطينيين، بينهم أطفال ومسن، بجروح ورضوض وحالات اختناق جراء اعتداء عنيف نفذه مستوطنون مسلحون في قرية حوارة بمسافر يطا. وأفاد مسؤولون محليون أن المستوطنين هاجموا عائلة في أرضها واعتدوا عليها بالضرب ورش غاز الفلفل، مما استدعى نقل المصابين إلى مستشفى يطا الحكومي.
تدمير للأراضي والتهديد بالهدم
تواصلت سياسات التضييق في مناطق أخرى؛ حيث جرفت جرافات الاحتلال أراضٍ زراعية في قرية زبوبا غرب جنين، واقتلعت أشجار زيتون، لتضاف إلى أكثر من 1500 شجرة دمرها الاحتلال في القرية خلال الشهر الجاري. وفي سلفيت، سلمت قوات الاحتلال 7 إخطارات بوقف العمل والبناء لمنازل مأهولة في بلدة كفر الديك، تعود بعضها إلى سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، في محاولة لمنع أي توسع عمراني فلسطيني.
تصدٍ للاستفزازات في رهط
في سياق متصل، شهدت مدينة رهط بالداخل الفلسطيني توتراً بعد تصدي الأهالي وأعضاء اللجنة الشعبية لمحاولة عضو الكنيست المتطرف تسفي سوكوت اقتحام مدرستي "النجاح" و"ابن سينا". وقد تجمع المواطنون في محيط المدرستين لمنع الزيارة الاستفزازية، مؤكدين رفضهم لأي محاولات لمضايقة الطلاب والمجتمع المحلي.