أكدت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أن روسيا تعتبر أي تحركات لنشر قوات تابعة لما يُعرف بـ "تحالف الراغبين" في أوكرانيا أمراً غير مقبول، مشددة على أن هذه الوحدات ستُعامل كأهداف عسكرية مشروعة للقوات المسلحة الروسية. جاءت تصريحات زاخاروفا في سياق تعليقها على مخرجات قمة "تحالف الراغبين" التي استضافتها العاصمة الفرنسية باريس مؤخراً، حيث أشارت إلى أن خطط نشر هذه القوات -التي يُزعم تمركزها بعيداً عن خطوط الجبهة- والتدريبات العسكرية المرتقبة للدول الأعضاء في المناطق المجاورة لأوكرانيا، تُعد تدخلات أجنبية مباشرة تزيد من حدة التهديدات الأمنية لروسيا. ووصفت زاخاروفا هذه التحركات بأنها تصعيد يغير طبيعة الصراع على أرض الواقع، مؤكدة أن روسيا ستتعامل مع أي وجود عسكري أجنبي من هذا القبيل وفقاً لطبيعته كهدف عسكري مباشر. تأتي هذه التحذيرات الروسية في أعقاب قمة موسعة استضافها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس يومي 13 و14 يوليو 2026، بحضور قادة أكثر من 25 دولة، بينهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. وقد هدف الاجتماع إلى تكثيف الدعم العسكري لأوكرانيا، ومناقشة تعزيز الدفاعات الجوية، والتحضير لنشر قوة متعددة الجنسيات بمجرد التوصل إلى اتفاق سلام. وقد أعلن القادة المشاركون في بيانهم الختامي دعمهم الثابت لسيادة أوكرانيا، داعين إلى وقف فوري لإطلاق النار واستئناف المفاوضات المباشرة بين موسكو وكييف بمشاركة أطراف دولية. في المقابل، يرى الجانب الروسي في هذا التحالف، الذي بادرت فرنسا وبريطانيا لتأسيسه ويضم حالياً أكثر من 35 دولة، أداة تزيد من وتيرة الأعمال العدائية، معتبراً أعضاءه "دعاة حرب" لا يسعون لتحقيق السلام الحقيقي.
كتب : محمد مختار