كشفت تقارير صحفية نشرتها صحيفة "التليجرام" عن تفاصيل خطة أمريكية وإسرائيلية تهدف إلى فرض حصار شامل ومحكم على إيران، براً وبحراً وجواً، بهدف زيادة الضغوط الاقتصادية وكسر موقف طهران وإجبارها على العودة إلى طاولة المفاوضات بعد بلوغ استراتيجيات فتح مضيق هرمز ومواجهة النفوذ الإيراني حدودها القصوى.وبحسب التفاصيل الواردة، فإن الخطة نوقشت في الدوائر السياسية والعسكرية العليا، وتتضمن مقترحاً يتمثل في فرض حصار بري عبر الضغط على الدول المجاورة لإيران لإغلاق أو تشديد الرقابة على المعابر الحدودية، بما يمنع حركة الاستيراد والتصدير ويشل قدرة طهران التجارية تماماً لعزلها اقتصادياً بشكل غير مسبوق.وتواجه هذه الخطة تحديات جيوسياسية بالغة التعقيد، نظراً لأن إيران تشترك بحدود برية واسعة مع دول متعددة تشمل العراق، وتركيا، وباكستان، وتركمانستان، وأفغانستان، وأرمينيا، وأذربيجان، وهو ما يتطلب مساعي دبلوماسية وضغوطاً مكثفة لإقناع تلك العواصم بالتعاون، وسط مخاوف إقليمية واسعة من التعرض لتبعات اقتصادية وخيمة أو ردود فعل عسكرية انتقامية من قبل الجمهورية الإسلامية. وعلى الرغم من حالة الإنهاك الاقتصادي الحاد وتداعيات الأضرار العسكرية المتراكمة على البنية التحتية والجيش الإيراني نتيجة العمليات السابقة، تواصل القيادة في طهران التمسك بموقفها الرافض للانصياع للضغوط الخارجية، بينما تواصل واشنطن تقييم حزمة خيارات واسعة تتراوح بين الضغوط الاقتصادية المكثفة والخيارات العسكرية لفرض قواعد جديدة في المنطقة.
كتب : محمد مختار