تستعد كل من إيطاليا وفرنسا لإرسال حزمة مساعدات عسكرية ضخمة وجديدة لصالح أوكرانيا تقدر قيمتها بنحو 3 مليارات يورو، وتهدف بشكل أساسي إلى تعزيز قدرات كييف في التصدي للهجمات الجوية والصواريخ الباليستية، وذلك وفق ما أفادت به تقارير صحفية إيطالية نقلاً عن مصادر رسمية.
وبحسب ما ذكرته صحيفة "لا ريبوبليكا"، فقد وافقت الحكومة الإيطالية سراً على هذه الحزمة بعد اتفاق جرى في يوليو الماضي بين رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. ويتضمن الاتفاق شراء وتصنيع أربع بطاريات جديدة من منظومة الدفاع الجوي الحديثة "Samp-T NG" القادرة على اعتراض الصواريخ الباليستية، بالإضافة إلى تزويد كييف برادارات متطورة تنتجها شركتا "Thales" الفرنسية و"Leonardo" الإيطالية، على أن يتم تمويل العملية بالكامل من خلال "آلية قرض دعم أوكرانيا" التابعة للاتحاد الأوروبي.
وتأتي هذه الخطوة لمعالجة النقص الحاد في صواريخ "Aster 30" الذي تعاني منه البطاريات الحالية الموجودة في أوكرانيا منذ صيف 2025 بسبب تراجع المخزونات الأوروبية. ومع رفع وتيرة العمل في خطوط الإنتاج، تُخطط إيطاليا لتسليم صواريخ من مخزون قواتها المسلحة بحلول أكتوبر المقبل، بينما سترسل فرنسا بطاريتين إضافيتين بشكل مؤقت بعد سحبهما من الخدمة، على أن يكتمل تسليم كافة الأنظمة والمعدات الحديثة بحلول عام 2027.
وفي المقابل، جددت موسكو تحذيراتها الشديدة من تداعيات هذا الدعم؛ حيث أكدت السلطات الروسية مراراً أن ضخ الأسلحة الغربية المتواصل يعيق مسار التسوية السياسية، ويطيل أمد الأزمة، كما يجذب دول حلف "الناتو" إلى مواجهة مباشرة مع روسيا ويجعلها شريكة في النزاع المسلح.