تواصل فرق الإنقاذ الإندونيسية جهودها المضنية وسط ظروف جوية بالغة الصعوبة للبحث عن 130 مفقوداً بعد انقطاع الاتصال بسفينة ركاب في بحر جاوة، في حادث مفجع أسفر عن مصرع شخص واحد وتأكيد إنقاذ 115 آخرين حتى الآن.
وفي تفاصيل الكارثة، أعلنت وكالة البحث والإنقاذ الإندونيسية أن السفينة المعنية تحمل اسم "فيرغو ترانسبورت 8"، وكانت تحلّق على متنها حصيلة تضم أكثر من 240 شخصاً حين انقطع الاتصال بها في ساعات الصباح الأولى من يوم الأحد نتيجة سوء الاحوال الجوية. ووفقاً للبيانات الرسمية، فقد انطلقت السفينة يوم السبت الماضي من مدينة سورابايا الواقعة في إقليم جاوة الشرقية متجهة نحو مدينة بانغارماسين في كاليمانتان الجنوبية قبل أن يختفي أثرها في عرض البحر.
وأوضح آي بوتو سودايانا، رئيس مكتب الوكالة في بانغارماسين، في تصريح مصور أن الجهود الميدانية أسفرت عن إجلاء 115 شخصاً بمساعدة سفن مختلفة جرى نقل بعضهم إلى موانئ جاوة الشرقية، في وقت سارعت فيه السلطات لإطلاق عملية واسعة النطاق عبر إرسال قطع بحرية وفرق مختصة وطائرة هليكوبتر إلى آخر إحداثيات معروفة للسفينة لكشف مصيرها والبحث عن المفقودين.
وتعيد هذه المأساة تسليط الضوء على المخاطر المرتبطة بقطاع النقل البحري في إندونيسيا، التي تتألف من أرخبيل شاسع يضم نحو سبعة عشر ألف جزيرة؛ حيث تعتمد التجمعات السكانية اعتماداً كبيراً على العبارات والسفن كوسيلة نقل رئيسية وأقل تكلفة مقارنة بالطيران، غير أن التهاون أحياناً في تطبيق معايير السلامة الصارمة يترك الباب مفتوحاً أمام تكرار الحوادث البحرية الدامية.