حذر مجلس الأمن الدولي من خطورة اضطراب الأوضاع في مضيق باب المندب، لافتاً إلى حدوث اشتداد ملحوظ في المعارك على امتداد الساحل الغربي اليمني، وتقدم قوات الحوثيين نحو المضيق، إلى جانب امتداد رقعة الهجمات لتصل إلى خارج الأراضي اليمنية وصولاً إلى السعودية.
وفي اجتماع طارئ عُقد بمقر المنظمة الدولية في نيويورك يوم الثلاثاء، دعا أعضاء المجلس إلى ضرورة خفض حدة التصعيد والعودة إلى مسار الحوار للتعامل مع تفاقم الحرب الأهلية في البلاد. ومن جانبه، أفاد مساعد الأمين العام للأمم المتحدة، خالد خياري، بأن الأيام الأخيرة شهدت تزايداً في اضطراب الملاحة والوضع في باب المندب ومحيطه بالتزامن مع إعلان الحوثيين السيطرة على عدد من الجزر الواقعة في جنوب البحر الأحمر.
وأوضح خياري أن موجات القتال الجديدة أدت إلى نزوح ما لا يقل عن 125 ألف مدني من منازلهم منذ مطلع الشهر الجاري، مما شكل ضغطاً إضافياً على الجهود الإنسانية القائمة، بينما وثق مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان مقتل 8 أشخاص وإصابة 32 آخرين خلال الفترة ذاتها.
واختتمت الأمم المتحدة بتوجيه دعوات ملحة لكافة الأطراف بضرورة حماية المدنيين، والالتزام بقواعد القانون الدولي الإنساني، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، فضلاً عن إعطاء الأولوية للحوار السلمي والانخراط البناء في الجهود الأممية الرامية إلى تحقيق حل سياسي مستدام وخفض التوترات وحماية حرية الملاحة الدولية.