أثار مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي، كاش باتيل، موجة واسعة من الجدل خلال جلسة استماع رقابية للجنة القضائية بمجلس الشيوخ امتدت لأكثر من أربع ساعات، وذلك إثر كشفه عن تعديل معايير التوظيف في الوكالة عبر إلغاء ممارسة الجنس مع الحيوانات كعامل استبعاد تلقائي للمتقدمين.
وأوضح باتيل أمام أعضاء اللجنة أن قراره جاء بدوافع إنسانية ووقائية لتفادي استبعاد ضحايا جرائم الاتجار بالبشر ممن أُكرهوا على ممارسة أفعال مماثلة، مبينا أن اللوائح المعمول بها سابقا كانت تقضي باستبعاد أي فرد تورط في أي من طرفي الواقعة، وهو ما علّق عليه السيناتور الجمهوري جون كينيدي متسائلا عن تفاصيل الموقف وطبيعته، ليرد مدير المكتب مستدركا بصياغة ساخرة حول دور الكلاب العاملة في الوكالة وتأكيد عدم استبعادها.
وفي سياق متصل، تطرقت الجلسة إلى محاور رقابية أخرى تتعلق بآلية تعامل الوكالة مع الملفات المرتبطة بالمدان بجرائم جنسية جيفري إبستين، إلى جانب مزاعم استخدام أموال دافعي الضرائب في رحلات شخصية واستخدام سيارات فاخرة، وهي اتهامات سبق وأن واجه بشأنها انتقادات واسعة ترافقت مع سجالات حادة حول سلوكه الشخصي وإدارته للمكتب، بما في ذلك ردوده الغاضبة على استفسارات النواب الديمقراطيين بشأن تحقيقات صحفية واستخدام الموارد الحكومية.
واختتمت الجلسة بنقاشات محتدمة حول استحقاقات الانتخابات المقبلة ومراقبتها، حيث أكد باتيل التزام المكتب بمباشرة مهامه الرقابية من المكاتب الميدانية مع التقيد بالقوانين المنظمة لعدم نشر العملاء داخل مراكز الاقتراع، رافضا في المقابل تقديم تعهدات مطلقة بشأن مزاعم التدخل السياسي وسط توتر ملحوظ بينه وبين أعضاء اللجنة.