ads
ads

صمت الفصائل الفلسطينية على الاستهدافات.. استراتيجية ضبط النفس أم عجز عسكري؟

حركة حماس
حركة حماس

يثير الاكتفاء الملحوظ لحركة «حماس» وجناحها المسلح «كتائب القسام» بنعي قياداتهم الميدانية دون إطلاق أي تهديدات بالرد تساؤلات واسعة حول دوافع هذا الصمت، وما إذا كان يعكس عجزاً وفقداناً للقدرة على الرد أم رغبة في تجنب منح إسرائيل ذرائع لاستئناف الحرب.

تطورات ميدانية وسلسلة اغتيالات متلاحقة استهدفت إسرائيل مؤخراً الصف الثاني لقادة «كتائب القسام» بعد اغتيال أبرز قادة المجلس العسكري، وشملت العمليات الأخيرة اغتيال قائدي لواءي خان يونس ورفح (محمد اليازوري ونائل أبو عبيد) في غارتين منفصلتين بمواصي خان يونس، إلى جانب مهندسين ومسؤولين عن تطوير القدرات العسكرية.

وقد جاءت هذه التطورات في أعقاب سلسلة طويلة من الاغتيالات التي طالت أسماء بارزة مثل محمد الضيف، ومحمد السنوار، وعز الدين الحداد، ومحمد عودة، ومحمد شبانة.

تقديرات الموقف الإسرائيلي تتداول وسائل الإعلام والأجهزة الأمنية الإسرائيلية قراءات متباينة بشأن هذا الصمت: رواية الردع والانهزام: تنقل وسائل العبرية مثل «القناة 12» وصحيفة «هآرتس» عن مسؤولين عسكريين وأمنيين سابقين أن «حماس» باتت تدرك تفوق الجيش الإسرائيلي، ولم تعد قادرة على العمل بحرية أو الرد العسكري الفعال، مشيرة إلى شبه انعدام لإطلاق الصواريخ خلال الأشهر الأخيرة من المواجهة.

التقديرات الاستخباراتية الحذرة

على الرغم من إعلان قيادات عسكرية وسياسية إسرائيلية مثل رئيس الأركان إيال زامير ووزير الدفاع يسرائيل كاتس أن الحركة تواجه وضعاً استراتيجياً معقداً، إلا أن بعض الدوائر الاستخباراتية تحذر من أن «حماس» لا تزال تمثل تهديداً محتملاً وتسعى بهدوء لإعادة بناء قدراتها وهيكلتها.

خيارات الحركة وأولوياتها في المقابل

يرى مراقبون أن غياب لغة الوعيد والرد الخطابي لا يعبر بالضرورة عن استسلام كامل، بل ينبع من حسابات دقيقة للأولويات تقضي بتفادي استدراج القطع العسكري الإسرائيلي المدمّر نحو جولات تصعيد جديدة قد تجهز على ما تبقى من البنية التحتية للحركة والسكان في قطاع غزة، مع التركيز على استراتيجية التكيف والبقاء في ظل الاختلال الواضح في موازين القوى الميدانية.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً