في ظل تصعيد متواصل للعمليات الميدانية في مناطق الجنوب السوري، واصل الجيش الإسرائيلي توغلاته اليومية التي تشمل محافظات القنيطرة ودرعا وريف دمشق، وسط غطاء جوي مكثف من الطيران المسير. وأفادت مصادر أهلية في محافظة القنيطرة بأن قوة عسكرية إسرائيلية مكونة من سبع سيارات عسكرية قامت بالتوغل في منطقة تل أبو قبيس بريف القنيطرة، حيث استقرت لفترة وجيزة قبل أن تنسحب وتعود أدراجها عبر طريق عين زيوان – كودنا، دون أن يتم تسجيل أي حالات اعتقال بين صفوف المواطنين السوريين في تلك المنطقة.
وتتزامن هذه التطورات الميدانية مع تحركات عسكرية موازية في محافظة درعا، حيث شهد الريف الشمالي تحليقاً مكثفاً للطيران المسير الإسرائيلي، تزامناً مع توغل قوة عسكرية أخرى في منطقة وادي الرقاد بريف درعا الغربي. وقد أثار هذا التصعيد المتسارع حالة من الهلع والقلق الشديدين بين الأهالي الذين يخشون على حياتهم ومصادر أرزاقهم، لا سيما في ظل النمط الجديد للتحركات الإسرائيلية مؤخراً والتي تميزت بدخول الآليات العسكرية المباشرة إلى الأحياء السكنية على نحو غير مألوف، مما ضاعف من حدة التوتر والمخاوف من وقوع صدامات مع السكان المحليين.
وفي هذا السياق، يبقى دور قوات حفظ السلام الدولية التابعة للأمم المتحدة "الأندوف" محل تساؤلات واستياء شعبي واسع، حيث اقتصر دورها بحسب الأهالي على توثيق الانتهاكات والتحركات العسكرية الإسرائيلية دون أن تمتلك القدرة الفعلية على ممارسة أي ضغط يذكر لكبح هذه الانتهاكات، مما يترك القرى والبلدات الحدودية في الجنوب السوري عرضة لتوغلات متكررة وحركة ميدانية إسرائيلية تتحرك بحرية مطلقة.