أقر الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، بارتفاع معدلات التضخم بشكل قياسي في البلاد، مؤكداً أن هذا الارتفاع يلتهم أي زيادة تطرأ على الرواتب ويفقدها قيمتها الحقيقية.
وأوضح بزشكيان، في تصريحات نقلتها وكالة أنباء «مهر» الإيرانية، أن الضغوط تتزايد مستقبلاً من أجل رفع الأجور، غير أن التضخم المستمر يؤدي إلى تراجع القدرة الشرائية للموظفين، مشيراً إلى أن الحكومة تبحث عن حلول لمعالجة هذه الأزمة. وتأتي هذه التصريحات في ظل الضغوط المتزايدة التي يتعرض لها الاقتصاد الإيراني نتيجة الحصار الأميركي والعقوبات المفروضة على موانئ البلاد.
صدمة اقتصادية وعجز حكومي عن مجاراة الغلاء
وفي سياق متصل، اعترف محمد رضا عارف، النائب الأول للرئيس الإيراني، بأن زيادات الأجور لا تواكب تكاليف المعيشة الباهظة. وأوضح عارف، خلال فعالية نقابية لرابطة أساتذة الجامعات، أنه لا يمكن الاكتفاء بنمو الرواتب بنسبة 20 بالمئة في الوقت الذي يتراوح فيه التضخم الفعلي بين 60 و70 بالمئة، لافتاً إلى أن غلاء الأسعار بات يمثل المشكلة الاقتصادية الأبرز والأكثر تعقيداً في البلاد.
وتعكس هذه الاعترافات الرسمية حدة الأزمات المعيشية التي تفاقمت جراء تراجع قيمة العملة المحلية وارتفاع أسعار السلع الأساسية، مما جعل تلبية الاحتياجات اليومية للمواطنين أمراً بالغ الصعوبة في ظل عجز الحلول الحكومية المحدودة عن تطويق الأزمة.