ads
ads

تصدع توازنات القرن الأفريقي: أزمات إثيوبيا الداخلية تتقاطع مع توترات الجوار

تيجراى.jpg
تيجراى.jpg

تواجه حكومة رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد أزمات هيكلية ومسلحة غير مسبوقة تهدد بإرباك توازنات منطقة القرن الأفريقي، إثر اتساع رقعة الصراعات العسكرية في أقاليم تيجراي وأمهرة وأوروميا، وتشكيل سبع جماعات مسلحة تحالفاً جديداً يُعرف بـ«تحالف قوات الشعوب الإثيوبية من أجل البقاء» بهدف إسقاط الحكومة الحالية.

هذا التشابك الداخلي يعكس أزمة أعمق في إدارة النظام الفيدرالي وعجز حزب الازدهار الحاكم —رغم حصوله على أغلبية برلمانية واسعة في انتخابات قاطعها عدد من الدوائر الرئيسية— عن معالجة المظالم الإثنية، لاسيما مع تعثر اتفاق بريتوريا للسلام في تيغراي، وتحول قوات «فانو» في أمهرة واستمرار تمرد «جيش تحرير أورومو» إلى استخدام السلاح كأداة لتغيير النظام.

وعلى الصعيد الإقليمي، امتدت هذه الصراعات لتتداخل مع توترات حدودية مع دول الجوار، أبرزها أزمة العلاقات مع إريتريا ومخاوف أسمرة من طموحات أديس أبابا للوصول إلى البحر الأحمر، إلى جانب تداعيات الاتفاق المثير للجدل مع إقليم «أرض الصومال»، فضلاً عن الارتباط الحساس بالأوضاع في السودان والصومال، مما يبقي المنطقة رهينة لشبكة معقدة من الحروب المستعصية التي تعجز الحكومة عن احتوائها وسط تفاقم الأزمات الإنسانية والمناخية.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً