تعهدات أمريكية بإنفاق المساعدات العسكرية لأوكرانيا وبوتين يدرس خيارات استئناف التسوية
قدمت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تعهدات ملزمة قانوناً لإنفاق معظم الاعتمادات المالية التي أقرها الكونجرس لتقديم مساعدات عسكرية لأوكرانيا في أواخر العام الماضي، وذلك وفقاً لمصادر مطلعة أكدت أن حجم المخصصات بلغ حتى مطلع الأسبوع الجاري 307 ملايين دولار من أصل 400 مليون ضمن مبادرة المساعدة الأمنية لأوكرانيا. وتعتزم الإدارة الأمريكية تخصيص المبلغ المتبقي البالغ 93 مليون دولار قبل انتهاء السنة المالية في الثلاثين من سبتمبر لضمان عدم سقوط الاعتماد المالي، وسط خلافات داخل الكونغرس وانتقادات موجهة للبنتاغون لاحتفاظه بالمساعدات، في وقت بدأت فيه أولى الشحنات العسكرية التي تتضمن أسلحة هجومية ومعدات وقطع غيار بالتوصيل هذا الشهر على أن تكتمل بقية التسليمات قبل أكتوبر 2029.
وعلى الصعيد الدبلوماسي والسياسي، أجرى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب محادثات مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في مقر الأمم المتحدة بنيويورك تركزت على الجهود الرامية لإنهاء الحرب، بما في ذلك احتمال التوصل إلى وقف مشترك لإطلاق النار يغطي أهدافاً مرتبطة بالطاقة، وذلك بعد أن اتخذ ترمب مؤخراً مواقف أكثر إيجابية شملت الموافقة على منح أوكرانيا ترخيصاً لتصنيع بطاريات باتريوت والتوقيع على مشروع قانون لعقوبات جديدة ضد روسيا.
وفي المقابل، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن مقترحات استئناف المفاوضات وما تسمى بالتسوية السلمية مطروحة على الطاولة، مؤكداً أن بلاده تدرس الموقف "بعناية" وبشكل دقيق للرد على التحركات الأوكرانية بعد الهجمات المكثفة الأخيرة التي استهدفت الأراضي الروسية بالتزامن مع الانتخابات البرلمانية التي فاز فيها حزب "روسيا الموحدة" بأغلبية واسعة بلغت 75 بالمئة. وشدد بوتين على أن موسكو اضطرت للرد على هذه الاستفزازات العسكرية، نافياً في الوقت ذاته أي نية لروسيا لخوض صراع أو عدوان ضد الدول الأوروبية.