ads
ads

تحول استراتيجي في موقف عمّان.. قراءة في كواليس انتقادات العاهل الأردني لإسرائيل

الملك عبد الله الثاني
الملك عبد الله الثاني

يستعد مسؤولون أردنيون للتعامل مع هجمة إسرائيلية محتملة على جبهات متعددة، دبلوماسية وسياسية وإلكترونية، عقب الخطاب غير المسبوق الذي وجهه العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة والذي تضمن انتقادات شديدة للسياسات الإسرائيلية. واعتبر مراقبون أن مواقف الملك تمثل "طلاقاً" في العلاقة السياسية بين عمّان وتل أبيب، لا سيما في ظل التغيرات الجذرية في الحياة السياسية الإسرائيلية وتأثير سياسات التطرف التي تنتهجها حكومة بنيامين نتنياهو على الأمن القومي الأردني.

وتشير الكواليس إلى أن القرار الملكي باختيار هذا المكان والزمان جاء نتيجة لتراكمات عميقة وانعدام الثقة برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، فضلاً عن الانتهاكات المستمرة في المسجد الأقصى والحرم القدسي، ومحاولات إسرائيل لتقليل كميات المساعدات الإنسانية التي تدخل عبر الهيئة الخيرية الهاشمية إلى قطاع غزة واتهام الأردن بالتقصير. كما تفاقمت الأزمات بسبب رفض إسرائيل بيع المياه للأردن خلال العامين الماضيين في مخالفة لمعاهدة وادي عربة، إضافة إلى التوغلات الإسرائيلية في الجنوب السوري التي تشكل تهديداً مباشراً للأمن المائي وحدود الأردن الشمالية ومصادر مياه نهر اليرموك وسد الوحدة.

وعلى الصعيد الداخلي، دفعت هذه التطورات والتهديدات المرتبطة بمخاوف تهجير الفلسطينيين قسراً باتجاه الأردن إلى إعادة ترتيب الأوراق المحلية وفتح قنوات تقارب مع حزب "الأمة" (جبهة العمل الإسلامي سابقاً) بعد انتخاب معاذ الخوالدة أميناً عاماً له، كرسالة تهدئة تهدف إلى حماية الجبهة الداخلية للبلاد في مواجهة الضغوط الخارجية. وفي هذا السياق، تؤكد مصادر رسمية أن الأردن ماضٍ في تنويع خياراته الاستراتيجية -مثل تعزيز الشراكة العسكرية مع فرنسا والانفتاح على خيارات أخرى- دون الانقلاب على تحالفاته التقليدية، وسط توتر دبلوماسي غير مسبوق وانقطاع الاتصالات السياسية المتقدمة مع تل أبيب مع بقاء القنوات الأمنية فقط تحت غطاء معاهدة السلام.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً